الأقتصادية

اِرتفاع أسعار النفط بارقة أمل للعراقيين وسط مخاوف من عدم استثماره

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً كبيراً خلال الأسابيع الماضية تزامناً مع انطلاق العملية العسكرية الروسية الخاصة في اوكرانيا حيث تجاوزت سقف الـ100 دولار.

ويقول الخبير الاقتصادي مصطفى أكرم في تصريح للقناة الرسمية تابعته وكالة (الاولى نيوز )، إن “توقعات ارتفاع أسعار النفط مستمرة لكنها ليست بما هي عليه الآن ووصولها الى أكثر من 100 دولار ،إذ كان من المتوقع أن تتجاوز 70 دولاراً”.

ويضيف، انه “يجب استغلال الوفرة المالية المتحققة من ارتفاع اسعار النفط”، مشيراً الى أن “القانون المرسل من الحكومة للبرلمان والذي يسمى قانون الأمن الغذائي ليس له علاقة بهذا المجال ويعد موازنة مصغرة يراد من خلاله تمشية مشاريع ستراتيجية واستثمارية جديدة”.

الى ذلك تقول الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم إن “مع تزايد الشحن الحاصل نتيجة الحرب الاوكرانية – الروسية وتعقّد الموقف العسكري والسياسي – هناك احتمال زيادة الطلب على النفط والغاز”، مبينة ان “الطرق ايضا تعقدت نتيجة انقطاع أو تأثير بعض الطرق الستراتيجية بالحرب، حيث هذا الامر سيساعد على انخفاض المعروض من النفط وان هذا المعروض مع وجود هذا الطلب المتزايد سيؤدي بالضرورة الى ارتفاع الأسعار”.

وشددت على “ضرورة “البحث عن طرق بديلة واسواق كمحاولة للحد من ارتفاع الاسعار و لكن هذا سيستغرق وقتاً”، مبينة، أن “العراق بصدد مواجهة قضية ارتفاع أسعار النفط من الآن الى 6 أشهر مقبلة “. 

فيما يرى الخبير النفطي حمزة الجواهري في تصريح للقناة الرسمية تابعته وكالة (الاولى نيوز )، “كان من المتوقع ان تصل اسعار النفط قبل اندلاع الحرب بين روسيا واوكرانيا الى 90 دولاراً للبرميل الواحد بسبب تحكم اوبك بلس بالاسعار واستقرارها بالاسواق العالمية”.

ويؤكد ان “اندلاع الحرب وفرض العقوبات الامريكية على روسيا ومنع شراء الغاز والنفط والفحم منها اسباب دفعت بارتفاع الاسعار”.

ويرى الباحث بالشأن السياسي والاقتصادي نبيل جبار العلي في تصريح للقناة الرسمية تابعته وكالة (الاولى نيوز ): “اذا ما اردنا بناء تحليل موضوعي عن مستقبل اسعار النفط على المدى المتوسط او القريب وبناء توقعات لهذه السنة ، فمن الممكن القول ان اسعار النفط سوف تكون بمعدلات 110 – 120 دولاراً لخام برنت لغاية منتصف هذا العام ، وقد تكون المعدلات 105 – 115 دولاراً لخام برنت في النصف الثاني من السنة ، وفقا لمؤشرات الطلب والعرض الحالي”.

ويضيف انه “من الممكن ان نشهد خلال السنة بضع طفرات في الاسعار النفطية نتيجة ارباك في الامدادات النفطية وفي حجم المخزونات”.

ولفت الى انه “على المستوى المحلي ، قد تسهم اسعار النفط المتوقعة بأن تحقق وفرة مالية كبيرة قد تتجاوز حجم الموازنة السنوية ، وقد تصل الايرادات الى معدلات تفوق 140 مليار دولار لهذه السنة ، من شأنها ان توفر قاعده مالية كبيرة للحكومة المقبلة في تحقيق اغلب مشاريعها وبرنامجها الحكومي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى