مقالات

أبنائنا بين فرحة النجاح وصخرة الواقع

محمد فخري المولى

علم الإدارة علم جميل وعلم إدارة الوقت أجمل وعلم بناء الإنسان الأكثر جمالا، التخرج والنجاح أهداف سامية تسعى وتناضل العوائل لأعوام طويلة لتصل بعد طريق طويل من المتابعة اليومية والحرص والجهد والمصاريف لأنه لم يبقى من مجانية التعليم الا الجزء البسيط وهنا تحديدا لا نعلم هل الأمر مقصود ام لا.

إذن نال أبنائنا ثمار جهودهم المقترنة بجهود عوائلهم الان السؤال المهم انطلقنا الى المرحلة الأعلى جامعية أو تخرجنا منها لنصل إلى السؤال الأهم ماذا بعد.هذا التساؤل لا يمكن لأي جهة أو هيئة أو وزارة الإجابة عليه لانه ببساطة يقترن بسياسة إدارة الدولة واستراتيجياتها للمستقبل وهناك تخصص اسمه ادارة القوى العاملة لتمضي الحياة بتقادم الأجيال وتبادل الخبرات والتجارب لتكون الحصيلة بناء انسان إنساني ومواطن بمواطنة صالحة.

بظل المعطيات الحالية هل لنا مخططات للمستقبل للجميع بدون التمييز بأي تفصيل الواقع يجيب لا توجد إذن ستنظرون ما لا يسركم في المستقبل فكل اخطاء اليوم ستولد نتائج عكسية بالغد، الغد سيأتي وبجعبته الكثير والكثير من ثمار الفشل الذي زرعناه نتيجة عدم التخطيط والنظر للمصالح الخاصة على أنها أهداف سامية، ستنظرون الكثير من الأحداث من شد وجذب عند إعلان نتائج القبول المركزي لهذا العام. لن تكون مفاجئة لأنها متوقعة لمن علمو بالتخطيط الاستراتيجي والإدارة وغير متوقعة لمن لا ينظر إلا بين قدميه ويعتقد انه الأفضل، وفي ختام قصة وعبرة ودرس:نشر الكاتب البرازيلي الشهير باولو كويلو قصةبطلها الأب يحاول أن يقرأ الجريدة لكن ابنه الصغير لم يكفّ عن مضايقته وحين تعب الأب من ابنه قام بقطع ورقة في الصحيفة كانت تحوي خريطة العالم ومزقها إلى قطع صغيرة وقدمها لابنه وطلب منه إعادة تجميع الخريطة ثم عاد لقراءة صحيفته ظاناً أن الطفل سيبقى مشغولاً بقية اليوم، إلا إنه لم تمر خمس عشرة دقيقة حتى عاد الابن إليه وقد أعاد ترتيب الخريطة فتساءل الأب مذهولاً هل كانت أمك تعلمك الجغرافيا رد الطفل قائلاً لا لكن كانت هناك صورة لإنسان على الوجه الآخر من الورقة فعندما أعدت بناء الإنسان أعدت بناء العالم، لذلك نردد بناء الإنسان بناء للوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى