مقالات

الابتزاز الإلكتروني.. جريمة حديثة

الابتزاز الإلكتروني.. جريمة حديثة – معراج أحمد معراج الندوي

نحن نعيش اليوم عصر التكنولوجيا الرقمية التي سهّلَت علينا التواصل والتعارف وإقامة العلاقات الشخصية ، ولكن لهذه التكنولوجيا سلبيات ومخاطر تتمثل بما يُعرَف بـ ” الابتزاز الإلكتروني”.انتشرت في الأونة الأخيرة ظاهرة جديدة خطيرة، وهي ظاهرة الإبتزاز الجنسي الذي يعد من أخطر الظواهر التي عصفت في المجتمع المعاصر. لقد شهدت هذه الظاهرة نموا كبيرا في السنوات الماضية وتحولت من الجرائم الإكترونية إلى مهنة وتجارة مربحة عبر شبكات الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.الابتزاز الإلكتروني من الجرائم المستحدثة بفعل التقدم الكبير في تكنولوجيا المعلومات، مما جعل من العالم قرية صغيرة، وسهل الكثير من أمور الحياة، ولا يخفى ما لهذا التطور من فوائد في النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعلمية إلا أنه لم يخلو من مواطن خلل، فقد سهلت لظهور نوع من المرجمين يستخدمون هذه التقنيات لتنفيذ جرائمهم بواسطتها، الابتزاز الإلكتروني هو الابتزاز الذي يتم باستخدام الإمكانيات التكنولوجية الحديثة ضد ضحايا أغلبهم من النساء لابتزازهم ماديا أو جنسيا.يتواصل المبتز مع ضحاياه من خلال برامج الدرشة والمحادثات، ثم يتطور الأمر شيئا فشيئا حتى يصل إلى المكالمات الصوتية والمرئية وتبادل الصور، والملومات الذاتية الخاصة، ثم يقوم بعد ذلك بمساومة الضحية وسجبرها على دفع الأموال الخطيرة ححتى لا يقوم بفضح أمرها. وقد يدعي المبتز امتلاكه لفيدهات أو الصور الخاصة الحميمة ذات طبعة جنسية ويستخدمها لدغع الضحية إلى تقديم فدية حتى لا يكشف هذا المحتوى على الإنترنت.يستخدم المبتز الصور والمحتوى الجنسي الذي يملكه ضد الضحية وتبدأ عملية التواصل معها عن طريق حسابات وهمية يتم شبكها مع حسابات الضحية وارسال الصور بالتدريج يخلق ذلك للضحية حالات اضطراب نفسي وخوف دائم من نشر تلك الصور في الدائرة الاجتماعية او العملية الخاصة بالضحية، فتصبح الضحية اكثر خوفا من التعامل مع اي احد وتفسر الكلام الموجه لها على أساس تهديد ويزيد رعب وأرق الضحية يوما بعد الاخر مما يزيد قوة موقف المبتز.الابتزاز الإلكتروني له العديد من الأشكال، منها الابتزاز المادي، حيث يرغب الشخص المبتز والذي يقوم بعملية الابتزاز في الحصول على مبالغ مالية ضحمة نظير عدم نشر الصور أو الفيديوهات الفاضحة التي حصل عليها من خلال اختراق الحسابات الشخصية التي يمتلكها الفرد، وهناك الابتزاز الجنسي والذى يطلب فيه القيام بأفعال جنسية منافية للآداب، أو التصوير الجنسي لإشباع الغرائز الجنسية، ويطلب الشخص المبتز تنفيذ طلباته أو الفضح بالصور والفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.وإن من الخطوات الهامة التي تمنع الوقوع في براثن الابتزاز الإلكتروني، منها وعدم نشر البيانات الشخصية عبر الإنترنت، وعدم إرسال الصور لأي شخص غريب، وتجنب المشاركة والرد على رسائل الغرباء في شبكات التواصل الاجتماعية، وفي حال تعرض شخص لابتزاز إلكتروني، من الأفضل أن يناقش الأمر مع أقرب الناس إليه ليساعده في الخروج من الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى