مقالات

التعليم الالكتروني في الوقت الحالي

يوسف السعدي

يبحث التربويون باستمرار عن أفضل الطرق والوسائل لتوفير بيئة تعليمية تفاعلية لجذب اهتمام الطلبة وحثهم على تبادل الآراء والخبرات. وتعتبر تقنية المعلومات ممثلة في الحاسب الآلي والإنترنت ومايلحق بهما من وسائط متعددة من أنجح الوسائل لتوفير هذه البيئة التعليميةالثرية، حيث يمكن العمل في مشاريع تعاونية بين مدارس مختلفة، ويمكن للطلبة أن يطوروا معرفتهم بمواضيع تهمهم من خلال الاتصال بزملاء وخبراء لهم نفس الاهتمامات. وتقع على الطلبة مسؤولية البحث عن المعلومات وصياغتها مما ينمي مهارات التفكير لديهم. كما أن الاتصال عبر الإنترنت ينمي مهارات الكتابة ومهارات اللغة الإنجليزية حيث تزود الإنترنت الطلبة والمعلمين على حد سواء بالنصوص المكتوبة باللغة الإنجليزية في شتى المواضيع ومختلف المستويات. أما بالنسبة للمعلمين فإن الاتصال بالشبكة العالمية تمكن المعلم من الوصول إلى خبرات وتجارب تعليمية يصعب الوصول إليها بطرق أخرى. وتكمن قوة الإنترنت في قدرتها على الربط بين الأشخاص عبر مسافات هائلةوبين مصادر معلوماتية متباينة، فاستخدام هذه التكنولوجيا تزيد من فرص التعليم وتمتد بها إلى مدى أبعد من نطاق المدارس، وهذا ماعرف بمسمى التعليم الإلكتروني الذي يعد من أهم ميزات مدرسة المستقبل.نعم لقد طرأت مؤخرا تغييرات واسعة على مجال التعليم. وبدأ سوق العمل، من خلال حاجاته لمهارات ومؤهلات جديدة يفرض توجهات واختصاصات مستحدثة تلبي حاجات الاقتصاد الجديد. لذا فإن المناهج التعليمية خضعت هي الأخرى لإعادة نظر لتواكب المتطلبات الحديثة والتقنيات المتاحة، مثل التعليم الإلكتروني والتعليم المباشر الذي يعتمد على الإنترنت. لكن مجال التعليم الإلكتروني وحلوله لن تكون ناجحة إذا افتقرت لعوامل أساسية من عناصر تتوفر في التعليم التقليدي الحالي، فهذا الأخير يحقق الكثير من المهام بصورة غير مباشرة أوغير مرئية بالنسبة لعابر السبيل الذي يرى أن تقنية الإنترنت ستقلب كل الموازين بدون الإطلاع على كنه العملية التربوية بصورة عميقة. حيث يشكل دوام الطلاب للمدارس وحضورهم الجماعي أمراً هاما يغرس قيما تربوية بصورة غير مباشرة ويعزز أهمية العمل المشترك كفريق واحد. وتتفاوت اختصاصات مؤسسات التعلم الإلكتروني بين مجموعة متنوعة من الخدمات، مثل الحصول على شهادة الماجستير بشكل مباشر عبرالإنترنت، أو منح الشهادات التقنية للمبرمجين والمتخصصين في مجال تقنية المعلومات وغير ذلك من المزايا الرائعة، حيث تقوم بدورهابالإجراءات اللازمة وتوفير المعايير المطلوبة لطرح برامج معترف بها للدارسة عن بعد. ووفقاً لبعض الدارسات والأبحاث المتخصصة، تبين أن نسبة 48% من المعاهد والجامعات التقليدية كانت قد طرحت مناهجها بشكل مباشرعلى الإنترنت في العام 1998، في حين ارتفعت النسبة إلى 70 % في العام 2000، وفي المقابل هنالك جامعات لا تقدم خدماتها ومناهجهاسوى عن طريق الإنترنت مثل جامعة إنجل وودEnglewood وكولو Colo و كابيلا ومن المتوقع أن تحقق صناعة التعلم الإلكتروني المباشر عبر الإنترنت نمواً كبيراً من 6.3 مليار دولار في العام 2002 إلى أكثر من 23 ملياردولار في العام 2004، وذلك حسبما أظهرته الدراسات التي قامت بها مجموعة آي دي سي لأبحاث السوق، مستندة بذلك على التطور الكبيرفي قطاع الأعمال الإلكترونية وازدياد الطلب على المحترفين والمتخصصين. ومن جهتها تقوم كل من أوراكل وساب وغيرهما من الشركات المنتجة للبرامج بالانضمام لهذا القطاع الهام وتصميم المنتجات المناسبة له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى