السياسية

الجابري: الدستور يحتاج إلى تعديلات جوهرية ويحتوي الكثير من الثغرات

أكد عضو لجنة كتابة الدستور نديم الجابري، الأحد، أن الدستور يحتاج إلى تعديلات جوهرية وليست تعديلات طفيفة.

وقال الجابري، بحسب الوكالة الرسمية، إن “هناك ثلاثة اتجاهات في قضية تعديل الدستور، الأول يرى أن الدستور لا يحتاج إلّا لتعديلات طفيفة ،واعتقد أن هذا سيكون جزءاً من المشكلة وليس من الحل”، مبيناً أن “الاتجاه الثاني وهو من الأطراف المناوئة للعملية السياسية ،التي تدعو إلى إلغاء الدستور ،وما ترتبت عليه من نتائج”.


وأشار إلى أن “الاتجاه الثالث، وهو الحل الأسلم وذلك باجراء تعديلات جوهرية على الدستور”، مشيراً إلى أن “الدستور ومنذ العام 2010 لم يعد صالحاً لتنظيم العملية الدستورية السياسية ،لذلك هو بحاجة إلى تعديلات جوهرية”.


وأضاف الجابري أن “هناك الكثير من الثغرات بالدستور ،وواحدة من أوجه القصور هي كثرة إحالة النصوص الدستورية إلى القوانين العادية، وأن هناك أكثر من 50 مادة دستورية تحال إلى تشريع قانوني وبعضها كان يجب أن تثبت في الدستور”،

لافتاً إلى أنه “ليس من الصحيح إحالة تشكيل المجلس الاتحادي إلى القوانين العادية ،وإلّا كيف سيكون نداً لمجلس النواب إذا كان مجلس النواب مؤسساً بموجب الدستور ،والمجلس الاتحادي مؤسس بموجب القانون ،بينما من الناحية الاعتبارية المجلس الاتحادي سيكون أعلى ،وهذا التشريع غير مناسب ويجب أن يُجرى تعديل جوهري على الدستور ،وتثبت النصوص المتعلقة بالمجلس الاتحادي داخل الدستور ،وليس بالقوانين العادية”.


وتابع أن “مشكلة المحكمة الاتحادية مزدوجة، جزء منها يأتي من النص الدستوري نفسه، والنص الدستوري يحتاج إلى تعديل لآلية تشكيل المحكمة الاتحادية ،لأن الدستور كتب في أجواء معينة ،وصارت فيه مدخلات ربما لا تكون مناسبة في هذا الوقت”،

موضحاً أنه “في العام 2005 وعندما يكون تعيين جزء من أعضاء المحكمة الاتحادية اثنين من فقهاء الشريعة ،وهما غير مختصين بالقانون ،وقد يعملون على جزئية صغيرة من الدستورية ،ولا يمكن سن قوانين تتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام ،وهذه واحدة من أسباب تعطل تشكيل المحكمة وسن قانونها”.


وشدد على أن “النص الدستوري بحاجة إلى تعديل في ما يتعلق بالمحكمة الاتحادية ،وبعد ذلك يتم الذهاب إلى القانون، تعديل المادة الدستورية أولاً ومن ثم الذهاب إلى وضع قانون موضوعي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى