المحلية

الحكم على عصابة قامت بالاستيلاء وبيع املاك تعود لمسيحيين في الكرادة

تحدث قاضي تحقيق عن القبض والحكم على أفراد عصابة أقدمت على الاستيلاء وبيع أملاك ‏مواطنين من الطائفة المسيحية مهاجرين خارج البلاد، فيما أدلى أفراد العصابة باعترافاتهم ‏أمام قضاة التحقيق والجنايات، كاشفين عن الآلية التي احتالوا بها على أصحاب هذه العقارات ‏الثمينة.‏

وقال قاضي تحقيق محكمة الكرادة فراس حميد ان “متهما شكل عصابة بالاشتراك ‏مع أشقائه السبعة مرتكبين العديد من العمليات التزوير والتحايل على القانون من خلال ‏محاولتهم بيع بعض أملاك المسيحيين في منطقة الكرادة وسط العاصمة”.‏

وأضاف حميد أن “الخطة التي تتبعها العصابة للاستحواذ على هذه الأملاك القيمة تكون عبر ‏ترتيب لقاء مع أصحاب تلك العقارات المقيمين خارج البلد، إذ يتم الاتفاق معهم على عملية ‏شراء تلك العقارات ويجري بعد ذلك تنظيم عقد مقاولة بيع بينهم مع ذكر عبارة (المبلغ غير ‏واصل) على وعد أن يقوم افراد العصابة بإرسال الأموال عن طريق حوالات خارجية”.‏

شطب وتزوير

وأشار القاضي حميد إلى أن “العصابة بعد عودتها إلى العراق تقوم بالتلاعب بعقد البيع من ‏خلال شطب كلمة غير واصل وجعل المبلغ واصل نقدا باستخدام أدوات معينة في عملية ‏الشطب والتزوير ومن ثم تنظيم عملية تحويل العقار”.‏

‏ ويلفت القاضي إلى “دعاوى عديدة أقامها أصحاب العقارات أمام محكمتنا واشتكوا من وجود ‏عصابة تقوم بالتحايل على أملاك المسيحيين إضافة إلى تلقينا إخبارا سريا بشأن أعمال هذه ‏العصابة في منطقة الكرادة، لذا أصدرنا أوامر قبض بحق أفراد هذه العصابة وبعد مرور مدة ‏تم اعتقال رئيس العصابة إضافة إلى متهم آخر”.‏

وأكد أن “المتهم في التحقيق الابتدائي أنكر قيامه بأي عملية تلاعب بعقود البيع الخارجية ‏وأصر على انه قام بشرائها من أصحابها لكن تقرير الأدلة الجنائية أكد وجود عملية تلاعب ‏بيها وحدوث عملية شطب وتغيير في بعض الفقرات وأهمها تغيير كلمة (غير واصل) إلى ‏‏(واصل نقدا)”.‏

تفكيك العصابة

وتابع القاضي “تمكنا من تفكيك هذه العصابة بعد إدانة زعيمها والحكم عليه بالسجن لمدة سبع ‏سنوات ومنع أي عملية بيع لأملاك المسيحيين في منطقة الكرادة، في حين أصدرت أحكام ‏قضائية غيابية على بقية أفراد العصابة الهاربين وحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة”، ‏مؤكدا أن “احد أفراد العصابة وأثناء تنفيذ أمر القبض بحقه بعد اكتشاف مكانه ومحاصرته من ‏قبل القوات الأمنية قام بقتل نفسه بسلاحه الشخصي قبل إلقاء القبض بحقه”.‏

فيما جاء باعتراف زعيم العصابة في التحقيق الابتدائي والقضائي “بأنه اشترى العقار من ‏مالكه الأصلي بمبلغ 880 ألف دولار بموجب عقد مقاولة البيع والشراء الخارجي وتم تسليم ‏المبلغ إلى صاحب العقار في العاصمة اللبنانية بيروت”، حسب ادعائه.‏

وأضاف المتهم أن “المشتكية قامت بتزويدي بوكالة عامة تخص العقار لغرض التصرف فيه ‏وموقع عليها من قبل المتشكية وصادرة من السفارة العراقية في (واشنطن) إضافة إلى تنظيم ‏وكالة من قبل الورثة صادرة من السفارة العراقية في لندن من اجل إتمام عملية نقل ملكية ‏العقار”.‏

اما المتهم الثاني والذي دونت أقواله أمام محكمة جنايات الرصافة بصفة شاهد ضد غيره من ‏المتهمين جاء بإفادته انه قام بجلب “مقاولة بيع مملوءة وقمت بالتوقيع عليها بصفة شاهد لقاء ‏حصولي على مبلغ 8 ملايين دينار عن هذه العملية”.‏

وأضاف أن “أشقاء المتهم الخمسة يعملون جميعا في مجال شراء العقارات بالتزوير وانا ‏شخصيا اشتركت بتزوير ستة عقارات في محافظة بغداد”.‏

فيما ذكرت المشتكيتان ان “المتهم استغل مقاولة البيع الأولية والتي تم تحريرها في مطار ‏لبنان وتزويرها من خلال تثبيت استلام مبلغ العقد رغم انه لم يتم تسليم ذلك المبلغ وتغيير ‏العقد وإقامة دعاوى تمليك بموجب ذلك العقد المزور”.‏

موضحتين أنهما استخبرتا في ما بعد عن الشخص الذي قام بتنظيم عقد مقاولة البيع وظهر انه ‏زعيم عصابة يقوم عبر طرق احتيالية بالاستيلاء على أملاك وعقارات الأشخاص الذين ‏ينتمون للطائفة المسيحية لاسيما المهاجرين خارج البلد، وطلبتا الشكوى بحق المتهمين ودونت ‏أقوالهما أمام القنصل العراقي في واشنطن.‏

ومما تقدم وجدت محكمة جنايات الرصافة ان الادلة كافية تجريم المتهم (ص.ع) وفق أحكام ‏المادة 295 و298 من قانون العقوبات وأصدرت بحقه حكمين الاول بالسجن لمدة 7 سنوات  ‏والثاني لمدة ست سنوات.‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى