السياسية

السوداني يدعو لمنح شركات عالمية الفرصة بقطاع إتصالات النقال

كشف عضو مجلس النواب المستقل، محمد شياع السوداني، السبت (18 تموز 2020)، عن عدد المشتركين للهاتف النقال في العراق، فيما قدم مقترح لجعل قطاع الاتصالات ذو مورد اقتصادي عالٍ.

وقال السوداني في مقابلة متلفزة تابعتها (الأولى نيوز )، انه “يجب فتح جولة تراخيص لشركات الهاتف النقال من اجل ان تأتي شركات عالمية ويكون هناك تنافسا في توفير افضل العروض للمواطنين ومن اجل ان تصبح الاتصالات مورداً اقتصادياً، لان العراق سوق رائج للاتصالات”.

وقارن السوداني بين العراق والاردن من ناحية شركات الهاتف النقال، بالقول: “الان عدد المشتركين في الاردن لا يتجاوز الـ 3 مليون و600 اما في العراق فقد تجاوزنا الـ 39 مليون مشترك واغلب المواطنين لديهم اكثر من خط”.

وكان السوداني رد، الاربعاء الماضي، على بيان للمدير التنفيذي لهيأة الاعلام والاتصالات، علي ناصر الخويلدي، وفيما اجرى السوداني مقارنة بين واقع خدمات الاتصال بين العراق والامارات من حيث التكاليف والجودة، شدد على رفض تمديد عقود تراخيص شركات الهاتف النقال.

وقال محمد شياع السوداني، في بيان تلقت (الأولى نيوز)، نسخة منه، إنه “في معرض الرد على ما أورده المدير التنفيذي في بيان صدر له مؤخرا يفند ما أوردناه من مقارنة العراق بالامارات بشأن تراخيص الهاتف النقال والعوائد والمشتركين، وتعقيبا على الفروقات التي ساقها المتحدث نود أن نوضح مايلي”.

وأورد بيان السوداني، عدة نقاط، ذكر فيها، أن “الإمارات فيها أجود خدمة واقل تكلفة على المستهلك واكثر مردود على الدولة واكثر ربحية لاصحاب هذه الشركات، بينما الواقع في العراق يتميز باسوء خدمة واعلى تعرفة على المستهلك واقل ايرادا الى الدولة ولايوجد اعضاء في مجلس إدارة هذه الشركات من المواطنين المساهمين من عامة الناس بل محتكرة من أشخاص وجماعات معينة وهذا مخالف لقانون المنافسة والاحتكار ولأصل العقد”.

واضاف، أن “معدل دخل الفرد من الناتج الاجمالي للمواطن الاماراتي الذي ينعكس عليه GDP مقارنة بالعراق هو الاعلى على مستوى العالم وبحسب احصاءات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، هذه المعلومة التي اوردها المدير التنفيذي لهيأة الاتصالات؛ وإن كانت صحيحة؛ إلا انها لاتعكس الواقع ، إذ ان عدد سكان دولة الامارات الاصليين بحسب اخر احصائية لسنة 2020 هو مليونان وسبعمئة وتمثل 30% من نسبة عدد السكان الاجمالي والذي يتجاوز عشرة ملايين نسمة ، وبذلك فان مستخدمي الهاتف النقال من المواطنين الاصليين في الامارات هو الذي على اساسه تحتسب موضوعة دخل الفرد لاغراض المقارنة ، اما الـ(70%) من السكان فهم من العمالة الوافدة والمقيمين وغيرهم والذين يمثلون الاغلبية المستخدمة للشبكة ، وللعلم فإن المواطنين الاصليين لهم اجور وتعرفة خاصة اقل من المقيمين”.

وتابع، أن “المدير التنفيذي اشار في الفقرة (2) إلى ان البنى التحتية كلها تعود إلى شركات الاتصالات بالامارات وهذا مردود على الهيأة ، لان هذا يعني أن راس المال المستثمر من شركات الاتصالات في الامارات هو اعلى من رأس المال المستثمر في العراق ناهيك عن حجم الايرادات الى الحكومة وارباح المساهمين والخدمة المقدمة الى المستهلك هي افضل مما في العراق ، وبما ان البنى التحتية في العراق وكما اعلمنا بها المدير مشكورا تعود ملكيتها الى الدولة العراقية، فعليه يجب اعادة الاحتساب على أساس رأس المال المستثمر من الدولة والذي يجب ان ينعكس على بدلات الإيجار والاستخدام على ان يعود الى الدولة بمدة لا تزيد عن خمس سنوات وان تتكفل وزارة المالية بإعلان المزايدات بحسب قانون بيع وأيجار أموال الدولة بقيمة جديدة ، ومن جانبنا سنفتح هذا الموضوع ونعمل على وضع لوائح على اساس رأس المال وعلى أساس المعايير الدولية من استخدام البنى التحتية من شركات الاتصالات وبموجب القانون”.

واشار إلى أنه “تعقيبا على الفقرة (3) من بيان المدير التي أشار فيها الى الفرق في التكاليف التشغيلية فإن التكاليف في الامارات تعتمد اعتمادا مباشرا على المعايير الدولية في الاجور والخدمات وهذا غير حاصل في العراق ، فالمشاريع في الامارات تخضع للتأمين بفقراته كافة ، والعاملون من مهندسين وفنيين وعمالة يخضعون للتأمين بانواعه فضلا على مستوى الأجور الذي هو اعلى بالضعف مما عليه في العراق ، فضلا على تسعيرة النقل والوقود والطاقة الكهربائية واستخدام الطرق والضمان الاجتماعي هي الاخرى أعلى من العراق وغيرها من التكاليف غير المباشرة والتلوث البيئي والانظمة المعمارية للابراج وأشكالها ومطابقتها بالطابع المعماري للمدينة الذي يكلف ملايين الدولارات المفقود في العراق بسبب سوء الادارة من الهيأة للمشروع”.

وأكمل السوداني، أن “مايخص تقادم الشبكة والتقنيات المستخدمة فهذا يعني ان الشركات لم تستثمر أية اموال في تطوير الشبكة على أساس معايير 3G وتقديم خدمة على وفق هذا المسمى وتسلم التعرفة على أساس 3G ولايوجد لدينا أي منافس للشركات لتقديم جودة افضل وتعرفة أقل بسبب الاحتكار الحاصل من هذه الشركات”.

وأوضح، أن “الفقرة (5) التي تشير إلى ان الامارات تحجب تطبيقات الصوت عن طريق الانترنيت ، فهذا الموضوع محدد لدواعٍ امنيه للسيطرة على هذه التطبيقات، علما ان تعرفة الانترنيت في العراق عن طريق شركات الهاتف النقال اعلى بكثير من الامارات ويحقق ايرادا اضافيا غير محسوب بطريقة غير مباشرة على الاتصالات على وفق التطبيقات المتاحة والموجودة بشبكة الانترنيت بدلا من استخدام المكالمة”.

وفيما يخص الفقرة 6 من بيان المدير التنفيذي، قال السوداني: “اعتقد ان هذا مسوغاً غير منطقي فالعراق لديه مناسبات دينية ووافدون على المراقد الدينية والزيارات السنوية للائمة الاطهار والمراقد الاخرى وبارقام قياسية ليس لها مثيل ، إلا أنه لايوجد استثمار من الدولة لها ،وانما يدر الايراد على شركات الاتصالات فقط مع تردٍ في تقديم الخدمات الى السائح”.

وبين عضو مجلس النواب المستقل، أنه “مما تقدم ولغرض توضيح الحقائق سوف نقارن بعمل الشركة زين في العراق الأكثر استهلاكا بالمنطقة وإغلى تعرفة مع الاْردن الأقل استهلاكا وارخص تعرفة تقريبا بالشركة نفسها والعاملة في البلدين على وفق هذه البيانات المالية الموحدة كما افصحت عنها شركة زين الأم الكويت عن عام 2019”.

واشار إلى أن “المشتركين في الأردن: 3.6 مليون مشترك، والواردات 496 مليون دولار، واما المشتركون في العراق :15.7 مليون مشترك، والواردات : 1.1 مليار دولار”، لافتا الى انه “مما يتبين من فرق واضح في الواردات قياسا بعدد المشتركين الأمر الذي يضع علامة أستفهام عن حجم الواردات الحقيقي في العراق ومقدار الهدر فيها”.

وطالب محمد شياع السوداني، استناداً إلى “أحكام المادة (103) ثانيا من الدستور والتي تنص على ارتباط هيأة الاعلام والاتصالات بمجلس النواب، ومن أجل إيقاف الهدر في هذا القطاع نطالب رئاسة مجلس النواب _ بتكليف ديوان الرقابة المالية وبالاستعانة لغرض الاستشارة بشركة عالمية مختصة بقطاع الاتصالات بتدقيق الالتزامات الإدارية والقانونية والفنية والمالية المتحققة في العقود المبرمة لتراخيص الهاتف النقال ومستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والتزامها بتنفيذ القوانين العراقية والتحقق من حجم الضرر والهدر في المال العام”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى