مقالات

الشرطة الخاكية والنجدة السوداء

توفيق البغدادي

في معظم دول العالم نجد ان الزي الرسمي لرجل الشرطة يكون مميزا” ويتم اختياره بعناية بعد دراسات للوصول الى زي مميز يختلف عن الزي الرسمي لقوات الجيش , يكون ملفت لنظر المواطن ويجعل المواطن يشعر بالامان عندما يرى رجل الشرطة.

بعد عام 2003 وعند اعادة بناء قوات وزارة الداخلية العراقية تم اختيار زي رسمي جديد لقوات الشرطة يختلف عن زي رجال الجيش وطيلة مايقارب من 17 عاما” استمر زي رجل الشرطة الجديد هو المعتمد وتعود المواطن العراقي على هذا الزي.

لكن الذي حصل في عهد الحكومة السابقة حكومة السيد عادل عبد المهدي تم استبدال زي رجل الشرطة من الازرق الى الخاكي مرة اخرى.سيارات شرطة النجدة في العراق ايضا” نالت نصيبها من تغير الالوان ايضا” , بعد عام 2003 كانت باللونين الازرق والابيض , ثم عادت الى الاخضر بالشريط الاصفر وهو نفس لون سيارات النجدة قبل عام 2003. وفي عهد حكومة السيد عادل عبد المهدي تم التغير الى اللون الاسود.

مع الاخذ بنظر الاعتبار ان اغلب الدول المتحضرة تختار اللون الابيض لسيارات الشرطة ثم تضع عليه اللواصق بأي لون يتم اختياره مع التجهيزات الاخرى الضرورية لسيارة الشرطة وهذا من اجل خفض النفقات , وعند بيع السيارات تعود بيضاء بعد رفع اللواصق فقط .مانريد الاشارة اليه هو كيف تم اتخاذ قرار تبديل لون ملابس الشرطة وكيف اتخذ قرار تبديل لون سيارة شرطة النجدة, وهل اجريت دراسات جدوى فنية , امنية , مالية قبل اتخاذ مثل هكذا قرارات .

الاهم هل تغير مستوى الاداء لرجل الشرطة ولدورية شرطة النجدة بعد تغير الوانهما وهل انخفضت نسبة الجريمة.

جميع هذة التساؤلات مشروعة ومطلوب التحقق منها كي تكون المبالغ التي انفقتها وزارة الداخلية لهذا التبديل مبررة, والمبالغ التي انفقها رجل الشرطة بشراء ملابس عسكرية باللون الجديد مبررة ايضا”.

ماهو مصير الملابس الرسمية القديمة ان كان منها موجودأ في مخازن وزارة الداخلية من العقود التي ابرمتها سابقا” لتجهيز الملابس, وهل اخذ بنظر الاعتبار عملية اتلاف الملابس القديمة ومدى ضررها على البيئة.

وبخلاف وجود التبريرات الفنية والامنية ضمن الاطار القانوني الذي يحكم عملية وصف ملابس الشرطة وعجلات الشرطة فأن الموضوع يؤدي الى صرف مبالغ طائلة غير مبررة وتنفيذ اجراء لاتوجد اي جدوى منه بل قد يدخل في خانة الفساد الاداري. .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى