المحلية

العدل تحصي الأحداث المتهمين بالإرهاب وتقسمهم إلى فئتين 

فصلت وزارة العدل، اليوم الجمعة، آلية تقسيم الأحداث حسب الفئات العمرية ومهام دائرة إصلاح الأحداث التابعة لها، فيما أحصت المتهمين منهم بالإرهاب، أشرت أمراً مقلقاً يتعلق بفئة منهم.
وقال مدير عام دائرة إصلاح الأحداث إحدى دوائر وزارة العدل، كامل أمين هاشم، للوكالة الرسمية تابعته (الاولى نيوز )، إن “دائرة رعاية الأحداث هي إحدى دوائر وزارة العدل بعد أن تم تحويلها من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قبل نحو 4 سنوات إلى العدل”، مبيناً أن “عمل الدائرة ينظم بقانون رعاية الاحداث رقم 76 لسنة 83، وقانون اصلاح النزلاء والمودعين رقم 14 لسنة 2018”.
وأضاف هاشم أن “الدائرة فيها مدارس ودور ملاحظة خاصة بالتوقيف والعقوبات التي تصدر تجاه الاحداث”، مشيراً إلى أن “الفئات العمرية اللي تستقبلها الدائرة تبدأ من 9 سنوات والذي يعد سن المسؤولية الجزائية، ويتم تقسيم الدائرة بحسب الفئات العمرية وليس حسب الجريمة”.
ولفت إلى أن “الفئات العمرية تقسم على النحو الآتي: فئة الصبيان من 9 – 15 سنة، وفئة الفتيان من 15 – 18، وفئة الشباب من 18 وحتى اتمامهم الـ22 سنة، وفي حالة بقاء مدة محكومية لدى هذه الفئة من الأحداث يتم استكمالها في سجون الكبار في دائرة الإصلاح العراقية لاكمال محكوميتهم”.
وأشار إلى أن “المدارس في الدائرة تعمل وفق أنظمة تم اقرارها منذ قبل 2003 روعي فيها كل الجوانب الاجتماعية وجوانب إعادة الادماج والتأهيل وبناء الشخصية بشكل منتظم”، لافتاً إلى أن “التحدي الكبير الذي تواجهه الدائرة هو التعامل مع جرائم جديدة لم تكن موجودة سابقاً مثل تورط الأحداث في جرائم الارهاب أو الابتزاز الالكتروني، وهي ما تعد تحديا للدائرة كون برامجها الاصلاحية مصممة على أنواع محددة”.
وأوضح أن “المتهمين بهذه الجرائم من الأحداث تصل أعدادهم من 1500 – 2000، أكثر من نصفهم متهمون بالارهاب”، مشيراً إلى أن “المتهمين بالارهاب يقسمون إلى فئتين 80% منهم تهمهم هي الانتماء، ونحو 20% تهمهم مشاركة، وأقصى عقوبة للحدث هي 15 سنة”.
وتابع أنه “بعد صدور الأحكام من قبل محاكم الأحداث يتم تنفيذها في المدارس التي روعيت فيها الإجراءات السجنية بشكل خاص يتلاءم مع الاحداث، فعلى سبيل المثال زيارة الحدث الأسبوعية من العائلة كون الحدث يحتاج إلى التواصل مع عائلته والذي يعد جزءاً من عملية الاصلاح وإعادة الدمج، كذلك شمولهم بالتعليم المسرع وتعليم محو الأمية في المدارس، فضلاً عن مساعدة منظمات دولية وافتتاح ورش تدريب دعم نفسي وإجراء مسابقات ومحاضرات ثقافية ودينية”.
وأوضح أن “الدائرة لا تنقطع علاقتها مع الحدث حتى بعد انتهاء محكوميته إذ قبل أن يتم انتهاء محكومية الحدث بثلاثة أشهر يتم نقله إلى قسم متخصص يسمى قسم الرعاية اللاحقة تكون إجراءاته السجنية أقل ،وهناك أوقات للتشميس والحركة ويتم تهيئته للعالم الخارجي وإلقاء المحاضرات عليه لتهيئته إلى ما بعد انتهاء المحكومية”.
وأردف بالقول: “وفي الوقت ذاته هناك فريق آخر يعمل على تهيئة بيئة الحدث مع عائلته حيث هناك الكثير من العوائل تقاطع أولادها نتيجة نوع من الوصمة بالمجتمع من خلال السرقة والأفعال التي يعاقب عليها القانون وبالتالي يحاول الباحثون الاجتماعيون التواصل مع هذه العوائل وإدامة التواصل العائلي معها وإقناعها بتغير سلوك الحدث واستفادته من مدة المحكومية وما تضمنته من تعلم مهن وغيرها وإقناعهم بضرورة احتضانه وتوفير الملاذ الآمن له لدى العائلة”.
وواصل حديثه: “وبعد خروج الحدث أيضاً هناك رعاية لمدة 3 أشهر حيث تقوم الدائرة بإجراء زيارتين على الأقل إلى الحدث، وهناك تعاون أيضاً مع منظمات دولية تساعدنا في عملية مساعدة الحدث من خلال تعلم مهنة الحلاقة على سبيل المثال أو النجارة والحدادة ومتابعة وضعه ضمن الأسرة واحتياجاته حيث تقوم المنظمات بتزويده بها ومساعدته من خلال مشروع صغير مثل تزويده بعربات بيع أو شراء ستوتة ومساعدته ضمن الإمكانيات التي تدعمنا بها المنظمات الدولية في هذا الجانب:”
وأشر هاشم، أمراً مقلقاً وملفتاً على حد وصفه تمثل في “المخدرات”، إذ قال: “من خلال متابعتي خلال 4 أشهر كان هناك 25 حدثاً محكوماً أو موجهة له تهماً بالمخدرات، وخلال 5-6 أشهر أصبح العدد حالياً 77 حدثاً ،وهذا مؤشر ينذر بضرورة الاهتمام بهذا الموضوع “.
وفيما يخص الأحداث المتهمين بالإرهاب، أكد هاشم أن “الأعداد في تناقص إذ بعد تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش الإرهابي وقيام الأجهزة الأمنية والمعنية بجمع المعلومات أصبح لدى الدائرة الآن فقط الأحداث الذين يقضون محكوميتهم ولا توجد أحكام جديدة تصدر بحق الأحداث في ما يخص الارهاب وأيضا السرقات، وما يوجد حالياً هو حالات استغلال الأحداث في تنفيذ جرائم الثأر وخاصة في المناطق العشائرية من خلال زج أحد الأحداث للقيام بعملية الثأر”، مبيناً أن “العقوبات لا تكون قاسية إذ أقصى عقوبة هي 15 سنة بينما للكبار قد تصل أحكامهم إلى الاعدام”. 
وحول الأحداث الذين يروجون أو يتعاطون المخدرات، قال هاشم: إن “متعاطي ومروجي المخدرات يفترض إرسالهم الى المصحة وهذا يشكل تحدياً كبيراً كون حتى الآن لا تتوفر المسحات وأيضا يفترض على وزارة الصحة أن تقوم بفتح باب العيادات التخصصية في السجون”.
وأكد أن “الدائرة بصدد التباحث مع وزارة الصحة في سبيل مساعدتنا في هذا الجانب لكن معظم المتعاطين يتحولون الى مروجين ويمارسون عملية البيع بالتجزئة وليس التجارة وعملية النقل، وهؤلاء يحكمون عادة أحكاماً ليست طويلة في ما يخص الاحداث الذي تتراوح بين 6 أشهر إلى سنة أو سنتين إلى 3 سنوات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى