المحلية

العراق يحتفظ بـ 47 ألف مخطوطة لا تقدر بثمن

كشف مدير عام دار المخطوطات في وزارة الثقافة، أحمد العلياوي، السبت، عن وجود 47 ألف مخطوطة بعضها نادر، في حين أكد وجود تفاهمات مع دول لإنشاء مخازن للحفاظ على هذا الإرث الحضاري.


وقال العلياوي، بحسب الصحيفة الرسمية، إن “دار المخطوطات العراقية تعد الأكبر في المنطقة العربية، وتضم 47 ألف مخطوطة عدداً ونوعاً”، مشيراً الى أن “خزانات الدار تضم كما هائلا من هذه المخطوطات للمؤلفين أنفسهم مكتوبة بخط أيديهم على مستوى شعراء وفلاسفة ورجال تاريخ لا تقدر بثمن، إحداها بخط ابن أبي الحديد صاحب الشرح المشهور لكتاب (نهج البلاغة)، فضلاً عن نفائس مكتوبة بطريقة عجيبة على مستوى الحروف والاختام لا تقرأ الا بتسليط الأشعة تحت الحمراء لمعرفة ماذا بها، ووصف الباحثون هذه الطريقة بشبه المعجزة”.
وتطرق مدير عام دار المخطوطات الى “بعض المشكلات التي تعرضت لها الدار حالها حال باقي المؤسسات الاخرى بعد عام 2003، الا أنها استطاعت الحفاظ على ممتلكاتها ومخطوطاتها التي لا تزال موجودة، ويوجد عمل دائم على الترميم والصيانة والتصوير والفهرسة والمايكروفيلم”، مبيناً أن “الدار تفتح أبوابها لكل الباحثين والمحققين”.
وأكد العلياوي أن “هنالك حاجة بالغة لتوفير مكان لائق بالمخطوطات وإنشاء متحف دائم لها يمكن أن تتوفر فيه درجتا الحرارة والرطوبة المحددتان لحمايتها من التلف، وهذا يتطلب جهدا وطنيا يعنى بهذا التراث والإرث الحضاري المهم والحساس”، منبهاً الى أن “جميع دور المخطوطات بالعالم تخضع لضوابط صارمة ودقيقة على مستوى البناء والصيانة والترميم والحماية”.


وأوضح أنه “لا توجد هنالك احصائية دقيقة للمخطوطات التي تعرضت للتلف”، نافياً “تعرض المخطوطات الى سرقات، كما يتداول، كما أن الحديث عن تهريب كميات منها الى خارج العراق غير صحيح، ورغم ذلك فإن هيئة الآثار والتراث التي تمتلك قسماً للاسترداد تتابع بشكل دائم هذا الموضوع، من خلال تنظيم ملف قانوني لمتابعة القطع العراقية المهربة في أي مكان لاستردادها”.

وأعرب العلياوي عن أمنياته “بالالتفات الحكومي الى تطوير عمل الدائرة، إضافة الى الجهات الاقليمية أو الدولية التي تهتم بهذا الشأن، خصوصاً أن أكبر مكتبة مخطوطات في العالم هي في الفاتيكان، وهذا الموضوع يمكن أن تشترك فيه جميع المؤسسات على مستوى المعرفة والثقافة”، منوهاً الى “وجود توجه لإنشاء دار للمخطوطات تليق بالعراق بمؤازرة الجانب الحكومي أو الدولي”.


وألمح الى قرب الاحتفاء بـ “(يوم المخطوط العربي) الذي أعلنت عنه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الاليسكو) في الرابع من نيسان عام 2013 في اجتماع وزراء الثقافة العرب”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى