مقالات

الكاظمي وزيارة اميركا

بقلم: فارس البكوع

هل يستطيع ان يجعل من التهديدات فرص؟من خلال المتابعة الإعلامية لتحركات السيد مصطفى الكاظمي بُعَيدَ اكتمال تشكيلته الوزارية و على الرغم من التحديات التي تواجه حكومته لعل ابرزها الوباء العالمي وعدم قدرة الأجهزة المعنية بالسيطرة عليه الا اننا نرى نشاطا و تحركا من لدنه في مفاصل كانت تُعد خطوط و نقاط حمراء لا يمكن الوصول اليها او الاحتكاك بها ومنها المنافذ الحدودية المسيطر عليها من جهات عشائرية و مسلحة و أحزاب سياسية ، و تشكل موردا ماليا حرمت منه الحكومة الاتحادية لسنوات عديدة و نعتقد ان حملته على المنافذ الحدودية وتصديه للفساد و كذلك هيكلته للرواتب الخاصة بشريحة المتضررين من النظام السابق و قبيل زيارته الى الولايات المتحدة تعد رسائل طمأنة للولايات المتحدة للمساندة و دعمه بما يمكنه من تجاوز الازمة الحالية و ربما تكون اشتراطات فرضت على الكاظمي لنجاح الزيارة المرتقبة و لا يزالوا يراقبون ما يقوم به الكاظمي من إجراءات إصلاحية ، وبالعودة الى موضوعة ضبط المنافذ الحدودية او ما تبقى منها وهي المنافذ الخاضعة لسيطرة الإقليم وهل يستطيع السيطرة عليها و اخضاعها للحكومة الاتحادية ؟ اعتقد ان مسألة معالجة ملف المنافذ في الإقليم يكتنفها صعوبات كبيرة و لا طريقة الا بإعمال النصوص الدستورية التي عالجت هذه الأمور، ولابد له ان يستثمر ذلك من خلال الزيارات المتكررة لوفود حكومة الإقليم الى بغداد وحتما ستكون مثل هذه الأمور خاضعة للمساومات السياسية التي تتعلق بإيرادات النفط ورواتب الموظفين و حرس الإقليم و غيرها من الأمور العالقة دون حسم وعالقة بين الحكومة الاتحادية و حكومة الإقليم و طالما لم تحسم ستكون أي حكومة اتحادية خاضعة بصورة مباشرة او غير مباشرة لتأثيرات الإقليم .والشيء الاخر الذي يمثل تحديا امام السيد الكاظمي هو عدم الثقة و الموثوقية من كتل سياسية ساهمت في توليه رئاسة الحكومة التي بدأت من خلال اشتراط أن يضم الوفد المرافق له اشخاص محسوبة على كتلة سياسية معينة لتطلع و تراقب السيد الكاظمي في اللقاءات التي سيجريها مع الامريكان و السؤال هنا ما هو الحل اذا رفضت الولايات المتحدة استقبال مثل هذه شخصيات و لهم ذرائع ومبررات كثيرة؟ نعتقد ان السيد الكاظمي في موقف لا يحسد عليه ويحتاج الى الشجاعة والحكمة في مواجهة هذه التحديات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى