الأقتصادية

بلومبيرغ: العراق يواصل عدم التزامه بحصة إنتاج أوبك

أشارت وكالة بلومبيرغ إلى أن هدف أوبك بحض العراق على تقييد صادراته النفطية والالتزام بحصته ضمن اتفاق خفض الإنتاج يزداد صعوبة، إذ تعمد بغداد إلى زيادة صادراتها من الخام.
وقالت الوكالة في تقرير إن صادرات العراق النفطية قفزت في النصف الأول من فبراير حتى بعد تعهد بغداد للمنظمة بخفض الإنتاج هذا الشهر.

وتعمل «أوبك» وشركاؤها بما فيها روسيا على تقييد الامدادات النفطية مع استمرار تفشي كورونا، ويسعى التحالف النفطي إلى ضمان عدم انخفاض أسعار النفط التي ارتفعت بنسبة %66 منذ بداية نوفمبر مدفوعة بتوسع عمليات التلقيح عالميا. وكانت بغداد تعهدت بضخ نفط ضمن أوبك بأقل من حصتها في فبراير لتعويض فائض إنتاجها في يناير، ومع ذلك فإن وتيرة صادراتها من الخام في النصف الأول من الشهر الجاري تشير إلى أنها قد تتجاوز هدف الإنتاج الذي تعهدت به والبالغ 3.6 ملايين برميل يوميا، وربما سقف إنتاج أوبك+ البالغ نحو 3.85 ملايين برميل يوميا. وفيما يستمد العراق دخل ميزانيته من النفط تقريبا ويشهد كباقي الدول النفطية الأخرى أزمة اقتصادية بعد أن تسببت كورونا بانهيار الطلب على الطاقة العام الماضي، كشفت بلومبيرغ نقلا عن مصدر مسؤول في قطاع النفط العراقي، أن بغداد لا تزال تعتزم تحقيق هدف صادراتها للشهر بأكمله.


بينما أشار مصدر مسؤول آخر إلى أن الحكومة العراقية زادت صادراتها النفطية خلال النصف الأول من فبراير تحسبا لسوء الأحوال الجوية، وقد تخففها في النصف الثاني من الشهر الجاري.


وقال روبن ميلز رئيس شركة قمر للطاقة للاستشارات في دبي: «العراق ربما يراهن على أهمية اتفاق أوبك+ بحيث لا يمكن تفكيكه أو انهياره بسبب بعض الاخفاق في تعويض الإنتاج، الحكومة العراقية بحاجة للايرادات المالية». وأوضحت الوكالة أنه في حال استمرت صادرات بغداد النفطية في وتيرتها الحالية واستهلكت البلاد كمية النفط ذاتها لشهر يناير فقد تضخ نحو 4 ملايين برميل يوميا هذا الشهر.


وأشارت إلى أن الوضع الاقتصادي المتردي للعراق وعدم قدرته على السيطرة على الإنتاج النفطي في منطقة كردستان أديا إلى زيادة الإنتاج بنحو 80 ألفا يوميا بين مايو وديسمبر.


وذكرت ان اسعار العقود الاجلة لخام برنت ارتفعت بنسبة 25% هذا العام الى مستوى 65 دولارا للبرميل لتقضي على خسائر العام الماضي تقريبا، وقد ساعدت تخفيضات الانتاج التي اقرتها “اوبك+” في تحفيز هذه المكاسب، بالاضافة الى برودة فصل الشتاء غير المعتادة في اجزاء واسعة من اسيا والولايات المتحدة الاميركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى