قصص من الواقع

حق الماعندة على العندة

بالحرب مال التسعين نهزمنا لمحافظة من محافظات ابونا العراق … ابوية بذاك الوكت جان عايش .. و اني جنت طالب ابتدائية .. ابوية ممخلص دراسة و جان يحب اني واخوتي الباقين نكمل دراسة .. بوقتها جان عنده كوستر … و رغم ما هو ممخلص دراسة بس الدنيا عاجنته عجن .. جان يذب الكلمة بمكانها و ميحب المجاملات ابد … طبعا احنا جنا كاعدين بهيكل مكامل بنائه .. حطينا بطانيات و كعدنا .. و رتبنا عيشتنا شلون مجان .. فد يوم ابوية و امي واكفين برى جان تجي سيارة برازيلي و فوك السيارة كومة دواشك مربطة بحبال ..لحد هسه اتذكر الموقف اني جنت كاعد بالكاع .. جانو رابطين الدواشك بحبال و وايرات مال تلفون ارضي هذا الاسود .. وكفو من شافونا وانتبهو على رقم الكوستر مال ابوية بغداد لان موكفها بباب الحوش .. جانو همه هم سيارتهم رقمها بغداد .. وكفو الاب سلم علينا .. و نزل وكف يم ابوية و ابوية سأله كاله شوكت طلعت و من يا منطقة .. الرجال كاله اني بيتنا بالدورة و القصف كام يتقرب .. و خفنا وطلعنا بس ابد ما جنت ناوي اطلع لان وضعي مو تمام .. و هالحجي جان يحجي مو عبالك رجل غريب واول مرة نشوفة .. يحجي عبالك هو اخوه لابوية .. ابوية حس انو ظرفه للرجل تعبان و مبين عليهم هالشي .. كال لأمي خلي يكعدون بالغرف الجوى ويانه .. امي كيفت عبالك صار عدها عيد .. و نزلنا غراضهم سوى و اني جنت اسأل الجهال انته شسمك وانتي شسمج و بيا صف .. اسأله مال جهال يعني … و كيفت بيهم كلش .. بذاك الوكت الدنيا جانت شتا .. بليل يوميا ابوية و عمو ابو ناصر يكعدون برى و يشغلون نار و يبقون يسولفون .. ابوية سأله شلون الوضع ببغداد و من هالحجي .. كاله ضرب قوي و قصف و ضاربين مكانات حيويه .. طبعا بهل الحجي احنا ماعدنا غير بس الراديو و مو كل شي ينذكر بالراديو …. و جانو يحجون بمواضيع ثانية هواي .. تقاسمنا وي هالعائلة الاكل الي عدنا و ابوية بوقتها جان عنده جم فلس ضامهم هم طلعهم و كام يصرف و ابد ما حسسناهم بنقص .. و خلصت الحرب .. و رجعنا لبيوتنا … بالبيت ببغداد اخوية الجبير راد فلوس جان مخليهم يم ابوية .. ابوية كاله انصرفت انتظر فترة و ارجعلكياها .. ضاج اخوية و جان طايش بوقتها .. مع العلم المبلغ مو كلش جبير و جان ضامه يم ابوية ..
كال يابه لعد من هيج الوضعيه شكو جبت بيت ابو فلان كعدتهم يمنا .. ابوية تخبل .. جان يتعارك و رزله واول مرة اشوف ابوية بهل الشكل .. حتى امي رادت تتدخل ما قبل … كاله ابني الناس للناس .. و اذا متراعي ظروف الناس و تساعد غيرك راح يجي يوم توكف بالشارع وحدك .. و تمشي تمشي طريقك مينتهي .. و تدور على احد تنسند عليه مراح تلكه احد … صير انسان و فكر بغيرك حتى ترتاح .. اخوية مقتنع بهل الحجي بس اني حفظته و حتى بيومها تخيلت الموقف .. تخيلت حجي ابوية .. تخيلت واحد يمشي بالشارع وحده و ميعرف وين رايح و الناس تفوت داير مدايرة و متسأله شبيك .. خفت بس تخيلت هالمنظر .. و كمت اساعد .. اساعد بلي اكدر عليه .. و مشت هالسالفة وياي للكبر .. كبرت .. و ابد ما بيوم رديت احد .. اني احجي عن مساعدة مو ماليه .. احجي عن مثلا .. صديق او جوارين رادو يبنون السطح لو يسوون ستاره لو ينظفون شي لو يشيلون شي .. و يصيحوني اركض ركض .. و ابد ما بيوم احد صاحني اذا ما رحت .. بالشارع اشوف واحد سيارته عطلانه ابقى وياه لحد متشتغل .. صارت السالفة عندي تعويد و دائما احس الناس قريبين مني … ما احس هالناس الي بالشارع غرب .. و اسلم امشي و اسلم .. بالمنطقة جنت محبوب كلش ..
بذيج الفترة ابوية توفى .. و جانت الوضعيه المادية مالتنا تعبانة كلش و الكوستر كبرت بالعمر و صارت سكراب و عطلاتها هواي .. اخوية الجبير باعها و انطى فلوسها لأمي .. اني بذاك الوكت جنت طالب اعدادية .. و جنت ادور على شغل .. الشغلات الي جنت اشتغلها وقتية .. يعني شغلة اسبوع اسبوعين .. بس شي دائمي ماكو .. و فد يوم كاعد بالبيت امي كالت ليش متروح لفلان .. منو فلان ؟؟
ابو ناصر .. الرجال الي اجه يمنا بالحرب هو و اهله .. جان يشتغل بمحل مال كهربائيات بباب الشرجي .. كالت مدام يشتغل بباب الشرجي يدبرلك شغل .. هو بالمناسبة بقت علاقته بأبوية و جانو مرات يجونه للبيت .. و احنا هم نروحلهم .. رحتله للمحل .. و حجيتله الوضعيه .. كالي تعال و رحت وياه تمشيت .. اخذني لمطعم ابن اخوه يشتغل بي … و راح رجع لشغله لان الرجال عنده التزام .. ابن اخوه عرفني على ابو المطعم .. ابو المطعم كالي اكو شغله حلوة بس مو هنا بالسعدون .. كلتله وين مجان .. طلع ابو المطعم عنده اكثر من مكان يخلي بي صناديق مال ببسي و فلينات و يخلي عمال يبيعون ببسي و جكاير … اربع مكانات عنده .. و مرتب وي اهل الببسي يجيبون الببسي و مرتب حتى وي ناس تذبلنه ثلج .. و خلاني بمربع قريب من المجمعات الطبية الي بالسعدون ..
و طبعا الرجال هم مدبر من هاي الشمسية الجبيرة و جواها كرسي علمود الحر … و بديت اشتغل .. و كمت ابيع ببسي و جكاير … و بليل احاسبه و هو ينطيني يوميه .. بذاك الوكت مكمت اروح للدراسة .. لان وضعية بيتنا مو تمام و بس ردت اساعد اخوية بالشغل .. هناك جنت هواي انسأل على اسماء دكاتره على مكانات بس اكثر شي جنت انسأل عليه هو الكراج .. هواي يسألوني على اقرب كراج يخلون بي سياراتهم الشخصية … هالشغلة بقت براسي … منطقتنا جانت شعبية .. و بيها شارع رئيسي واحد كلش معروف .. بس جانت المحلات بي قليلة بالبداية و بمرور السنين صار كلش حيوي .. عندي صديقي بيتهم عالشارع جان وياي بالابتداية .. بصف بيتهم اكو كاع فارغة بس كلش جبيرة .. و بيها كصب و مي وصخ و ريحة جايفة (مكرم القارئ) و كل فترة اهل البيوت يجمعون يجيبون كرابة تنظفها بس هم مدة و ترجع نفس الشي … و المشكلة اكو ناس نفوسهم ضعيفه يذبون بيها زبل (مكرم القارئ) .. من صارت الوضعيه حيويه بشارعنا رحت عليه .. كلتله اكلك هاي الكاع مال منو .. كال على اساس مال واحد دلال يشتغل بالعقارات .. و راد يسويها عمارة بس توفى و الكاع تحولت لابنه الوحيد و اصلا ابنه ممحتاج و عايفها هيج .. كلتله و وين ابنه عايش .. كال ماعرف اذا تريد تعرف روح لفلان الدلال جان صديق المرحوم .. بذاك الوكت اني مجان عندي فلوس للمشروع و حتى اخوية هم ماعنده .. و الكاع مكانها يخبل عالشارع العام .. رحت على صديق ابوية حجيتله السالفة كلها .. كال كل حجيك حلو بس اخاف ندخل بهل الموضوع و نخسر فلوس عالبلاش .. كلتله منخسر بس خلي نروح اول شي لابو الكاع واني ماريد اروح وحدي .. و رحنا لبيت الرجال و الولد ابنه استقبلنا كلش حلو و الرجل كلش مثقف و اصلا ماله دخل لا من قريب ولا من بعيد بسوالف العقارات و الدلالية .. الرجل شغلته بعيده كلش و صدك ممحتاج .. حجيناله كل شي .. كال والله اني عايفها للزمن و هواي جوني ناس يريدون يشتروها حتى يسوون عليها عمارة جنت ما اقبل و لحد هسه ما اقبل .. و لان مشروعكم ما بي بيع اني قابل بس لازم تسوون موافقات يعني ماريد شي مو رسمي و اول ست اشهر مني الكم هدية كل شي ماريد منكم ..
اشتغلو و جربو الموضوع .. نجح كان بها .. ما نجح اني كل شي ما اريد منكم .. طبعا بهل الحجي اني و الرجال ممصدكين شلون هالرجل ابن خير .. و تذكرت سالفة ابوية و ضحكت من طلعنا هلكد ما فرحت .. عرفت ليش هالرجال ساعدنا بهل السهولة و فوكاها ست اشهر ميريد من عدنا أي مقابل .. ثاني يوم جبنا كرابه و رتبنا الكاع و اخذنا موافقة و كل شي رسمي .. و جبنا حصو و فرشنا بالكاع و قطعه جبيرة كتبنا عليها كراج و مبيت للسيارات .. الصبح جانو يجون يمنا سيارات يبقون ساعات و يروحون بس الليل بس يجي يقبط الكراج .. لان منطقتنا بيوتها كراجاتها صغار تشيل سيارة وحده .. واكو بنفس البيت عائلتين لو ٣ .. كامو يذبون سياراتهم يمنا .. بذاك الوكت بصف الكراج جان اكو محل فارغ .. كلت لاخوية ليش منأجره و نسوي فد شي .. اخوية الشغلة الوحيده الي يعرف بيها هي الكهربائيات مال سيارة .. كلتله خلص نسوي كهربائي و هم نجيب بي دهن نبدل للسيارات … بس ابن الرجال صديق ابوية و شريكنا من عرف .. كال لا .. نسوي ميزانية و بلنص و هم كهربائي احسن .. لان هو يعرف بهل الامور و جاب جهاز و فتحنا المحل و طبعا بوقتها جان يرادله ترتيب خاص بالبناء حتى يصير مضبوط و لازم السيارة تدخل بي .. سويناه .. و ايدي بأيد اخوية بأيد عمي ابو ناصر بأيد ناصر و الشغل مشى .. امورنا تغيرت من فكرة سمعتها بجمبر مال ببسي اشتغل بي عامل .. فكرة بقت براسي .. و امورنا مشت لان نحب الخير للناس .. و الرجل ابو الكاع ساعدنا لان احنا هم نساعد .. اني ما اكول الامور الي ساعدت بيها شنو لان ميصير .. بس ساعدت على الي اكدر عليه .. و ابد ما نسيت حجاية ابوية و الشارع .. الشارع الي يمشي بي البشر وحده و محد بحاله .. و مشت امورنا و رجعت للدراسة و امتحنت و نجحت هم ..
بوقتها متعينت لان الوظيفة جان راتبها مو شي بس بقيت الشهادة للزمن .. و يوم ورى يوم معارفنا صارو اكثر و قررنا نسوي محل ثاني مال ميزانية و بلنص بس اني الزمه و اخلي ولد يبقى بالكراج .. و فتحنا محل ثاني .. و مشت امورنا .. و طبعا كمنا نطور نفسنا بكل شي يخص السيارات .. و كل الخير و الفضل يرجع لابو الكاع الي قبل ينطينا الكاع .. و مشت سنين العمر و اني من شوية تغيرت سالفة الرواتب تعينت و اخوية هم تعين .. و المحلات شغلنا بيها ناس ثقة و الكاع الي جنا مأجريها وهي جانت مفتاح الخير النا صارت احلى عمارة بشارعنا لان باعها صاحبها .. قبل كم يوم جنت بالدائرة و السايق الي يودي الموظفين توفى … اني ماعرفه بس سلام بيني و بينه لان اني اروح و اجي بسيارتي الشخصية .. اجاني ولد ديجمع فلوس ننطي لاهله لان وضعهم مو تمام و جانو معتمدين عليه للمرحوم .. تذكرت ابوية من توفى و الي صار رجع براسي .. كلتله هو وين بيتهم للمرحوم .. كالي بفلان مكان .. اخذت عنوانه و اخذت رقم ابنه الجبير .. و رجعت للبيت حجيت لاخوية .. و رحنا اني و اخويه ساعدنا بلي نكدر عليه و قمنا بالواجب كأنما احنا اخوته و احنا كل الي نعرفه عنه اسمه و هو سايق .. كل الي جانو يجون عبالهم احنا اخوته .. و هالشي سويناه مو مساعده .. هالشي سويناه لان حق الما عنده على الي عنده .. اني مو غني و لا املك قصور و بيوت و عمارات .. اني عندي الي معيشني و امكانيتي ماشيه .. مو صعب عالانسان يوكف لغيره .. اني من جنت اكعد جوى الشمسية و الشمس فوكاياه .. صح جنت خاتل من الشمس بس الحر جان ينشف جسمي و مرات من الحر اكسر شوية ثلج افرك بي وجهي و صدري .. الخاولي الي اخليه على راسي جان يدخن فعليا .. يطلع منه بخار مال المي لان كل شوية ابلله .. يجوز مينشاف و واضح بس يبخر .. و جنت مكيف بالشغلة و اهم شي داطلع مصرف اساعد بي امي و خواتي الي همه لا حول ولا قوة بعد وفاة ابوية ..
و كل هذا و جان الي يجيني يطلب مني شي اساعده بلي اكدر عليه .. مرات جنت اعوف البسطية و اروح ادلي حجية لو رجال على عيادة دكتور لو صيدلية لو مجمع .. و رغم السمعه الي على باب الشرجي و السعدون بذاك الوكت مال كبسلة و نشالة ما فد يوم انباك مني بطل ببسي و لا باكيت جكاير شنووو باكيت ولا جكاره انباكت .. ليش .. مو لان يخافون مني النشاله بس لان اني اوكف للكل .. يعرفوني اركض للناس .. حتى النشاله يعرفوني لان همه اغلبيتهم من المنطقة و دارت الايام .. و من تتحسن وضعيتي ابطل اساعد ؟؟؟
من كعدت على مبرده و تكييف ابطل .. الدنيا كصيرة .. و اذا اغمض عيني اكول بيني و بين نفسي ذاك اليوم جنت ابرد جسمي بثلجياه معقولة انسى .. معقولة اتكبر .. معقولة ابخل اساعد .. و الانسان شنو .. و الدنيا شنو .. كلها تخلص .. واليوم الي عالكاع باجر جواها .. اني ما انصح لان اني بشر عندي اخطاء و مو ملاك .. اني اتمنى … امنيتي الكل يساعد .. وهي اول وتالي امنيه ..

المصدر :صفحة ابو بغداد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى