الأقتصادية

اسواق الكربون العالمية تسجل رقماً قياسياً عند 851 مليار دولار العام الماضي 

أعلن محللون في ريفينيتيف أن، قيمة تصاريح ثاني أكسيد الكربون المتداولة في الأسواق العالمية سجلت 164% إلى مستوى قياسي بلغ 760 مليار يورو (851 مليار دولار) العام الماضي.

وجاءت معظم الزيادة من نظام تداول الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي (EU ETS)، والذي تم إطلاقه في عام 2005 وهو سوق الكربون الأكثر رسوخاً في العالم.

وأظهر تقرير Refinitiv Carbon Market in Review السنوي أن” هذا النظام يمثل 90% من القيمة العالمية عند 683 مليار يورو،حيث انتهت الأسعار في الاتحاد الأوروبي ETS في عام 2021 بأكثر من 80 يورو للطن، أي أكثر من ضعف السعر في نهاية عام 2020، على خلفية التوقعات بأن هدفاً أكثر طموحاً في الاتحاد الأوروبي بشأن المناخ لخفض الانبعاثات بنسبة 55% بحلول عام 2030 سيؤدي إلى تشديد السوق.

إضافة إلى ذلك، أدى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي من الربع الرابع إلى زيادة توليد الطاقة بالفحم، ما أدى إلى زيادة الطلب على التصاريح وجعلها أكثر تكلفة، إذ يتوقع المحللون أن تستمر أسعار الغاز في التأثير على أسعار تصاريح الكربون في الاتحاد الأوروبي هذا العام، وفقاً لما ذكرته “رويترز”، واطلعت عليه “العربية.نت”.

وقال محلل الكربون الرئيسي في Refinitiv، أنجيفيلد سورهوس: “تصاريح الانبعاثات الأكثر تكلفة أصابت محطات توليد الطاقة بالفحم على نحو أكثر نسبياً من محطات الغاز، ولكن بسبب ارتفاع أسعار الغاز في النصف الثاني من عام 2021، كان توليد الفحم لا يزال أكثر ربحية”وتعرف مخططات تداول الانبعاثات، أو أسواق الكربون، كأدوات قائمة على السوق تهدف إلى الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري حيث يتم وضع حداً أقصى للكميات التي يمكن أن تصدرها البلدان أو الشركات، وإذا تجاوزت هذه الحدود، فيمكنهم شراء تصاريح من الآخرين.

ومن جهة قالت ريفينيتيف إن “سوقي الكربون الإقليميين في أميركا الشمالية – مبادرة المناخ الغربي والمبادرة الإقليمية لغازات الاحتباس الحراري – نما بنسبة 6% العام الماضي مجتمعة إلى حوالي 49 مليار يورو.

فيما ارتفعت التصاريح في هذه المخططات في الأسعار بنسبة 70% على مدار العام الماضي وبلغت أحجام التداول أيضاً مستويات قياسية لأن الحدود القصوى للمخططات أضيق بكثير حتى عام 2030 مقارنة بنهاية عام 2020.

وتم إطلاق مخطط التجارة الوطنية للانبعاثات في الصين في منتصف تموز من العام الماضي، على عكس المخططات الأخرى، يعتمد الحد الأقصى للانبعاثات في الصين على كثافة الانبعاثات.

واضاف التقرير إنه” تم تداول حوالي 179 مليون طن من تصاريح الانبعاثات الصينية خلال الأشهر الخمسة والنصف الأولى من المخطط، وهو حجم متواضع مقارنة بأسواق الكربون الأكثر سيولة في أوروبا وأمريكا الشمالية.

بدروها، أطلقت بريطانيا أيضاً سوقاً للكربون العام الماضي، بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

يختلف مخطط المملكة المتحدة عن نظام EU ETS في أنه يحتوي على أرضية سعرية تبلغ حوالي 25 يورو/طن تهدف إلى المساعدة في إبعاد الاستثمار عن الوقود الأحفوري، على الرغم من أن بعض الشركات تقول إنها تضعها في وضع غير مؤات في السوق العالمية.

وبلغ حجم الأعمال نحو 23 مليار يورو العام الماضي.

وقال التقرير إن” سوق الكربون التطوعي (VCM)، حيث تشتري الشركات أو المنظمات أو الأفراد أرصدة الكربون الناتجة عن مشاريع للحد من الانبعاثات، بلغ حجم مبيعاتها مليار دولار تشرين الثاني الماضي، مما يضعها في طريق تحقيق قيمة سنوية عالية على الإطلاق.

وأضافت: “نتوقع أن يستمر الاهتمام بـ VCMفي النمو، مدعوماً بعدد متزايد من الشركات في جميع أنحاء العالم التي تتبنى أهدافاً لحياد الكربون وغيرها من الالتزامات المناخية التي تنطوي على استخدام تعويضات الكربون”.

المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى