الأقتصادية

صندوق النقد: كورونا قد يضر اقتصادات الشرق الأوسط لـ10 سنوات

قال صندوق النقد الدولي إن عودة دول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى مستويات النمو الاقتصادي التي كانت تشهدها قبل أزمة فيروس كورونا قد تستغرق عشر سنوات، إذ تضغط نقاط ضعف قائمة بالمنطقة منذ مدة طويلة على تعافيها.

وقال الصندوق اليوم الاثنين في توقعاته للمنطقة، التي تشمل نحو 30 دولة تمتد من موريتانيا إلى قازاخستان، إنه من المرجح أن يتأثر النمو بفعل الافتقار إلى تنوع لمصادر لدى الدول المصدرة للنفط واعتماد الدول المستوردة للخام على قطاعات مثل السياحة وأيضا اعتمادهم على التحويلات من الخارج.

والدول المصدرة للنفط هي الأكثر تضررا، فقد تراجعت أسعار النفط نحو 40%، عن مستويات ما قبل الأزمة مما أدى لانخفاض حاد في مصدر إيراداتها الرئيسي وقلب مسار النجاح المحدود الذي حققته في تنويع اقتصاداتها.

وقال صندوق النقد “تمثل أزمة كوفيد-19 أسرع صدمة اقتصادية تأثيرا في التاريخ الحديث”.

وأضاف أن “الجرح” الاقتصادي، والذي يشمل خسائر طويلة الأجل للنمو والدخل والتوظيف، سيكون على الأرجح أكثر عمقا وأطول أجلا من ذلك الذي تبع الأزمة المالية العالمية في عامي 2008 و2009.

وقال “هذه المرة، ونظرا لمواطن الضعف الموجودة مسبقا، تشير التقديرات إلى أنه بعد خمس سنوات من الآن، قد يقل مستوى الناتج المحلي الإجمالي بدول المنطقة 12%، عما انطوت عليه اتجاهات ما قبل الأزمة، وقد تستغرق العودة إلى مستوى الاتجاه ذلك أكثر من عقد”.

ويتوقع صندوق النقد الدولي، الذي مقره واشنطن، انكماش اقتصادات المنطقة 4.1%، هذا العام، وهو انكماش أكبر 1.3 نقطة مئوية عن توقعه في أبريل/نيسان.

وقال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي لرويترز “لإدارة الأزمة وأولوية إنقاذ الأرواح تأثير على النشاط الاقتصادي الذي فاقمته صدمة أسعار النفط، لكن يمكنني القول، بالحديث من الناحية النسبية… إن المحصلة في 2020 مقبولة”.

لكنه أضاف أن “الأزمة فاقمت مواطن الضعف”.

حد التراجع من قدرة المنطقة على تقديم الدعم المالي خلال الأزمة، وبلغت حزم الدعم المالية نحو 2%، من الناتج المحلي الإجمالي، أقل من متوسط 3%، في الأسواق الناشئة والدول النامية.

وقال صندوق النقد الدولي إن “متوسط حجم الدعم المالي في المنطقة هو الأصغر بين المجموعات الإقليمية، مما يسلط الضوء على المعوقات المالية القائمة وتلك الناجمة عن الأزمة”.

وسلطت الأزمة أيضا الضوء على اعتماد المنطقة على العمالة المهاجرة، خاصة في الخليج، إذ غادر مئات الآلاف من العاملين بعد أن خسروا وظائفهم.

وقال الصندوق “الضرر على التوظيف قد يكون أسوأ بكثير عنه بعد الأزمة المالية العالمية”. وأضاف أن عدم المساواة ستتسع على الأرجح لأن الوظائف غير الرسمية هي الأكثر تضررا ومازالت شبكات الأمان الاجتماعي ضعيفة.

وستشهد الدول المعتمدة على تحويلات العاملين من الخليج أيضا تراجعا كبيرا في التدفقات النقدية.

وقال صندوق النقد الدولي “في المتوسط، سيستغرق تعافي التحويلات إلى موردي النفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أكثر من أربع سنوات للوصول إلى مستويات ما قبل الأزمة”، وهو ما يعادل مثلي مدة التعافي بعد الأزمة المالية وأيضا صدمة النفط في عامي 2014 و2015.

الأولى نيوز – متابعة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى