السياسية

محمد علاوي حول إخراج العراق من القائمة السوداء: يمكن تغيير القرار بأتصال هاتفي

علق المكلف السابق بتشكيل الحكومة العراقية، محمد توفيق علاوي، الاثنين، حول كيفية إخراج العراق من القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي لأكثر الدول خطورة من ناحية غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال علاوي، في بيان تلقت (الأولى نيوز) نسخة منه، إن “الوضع في العراق معرض للانهيار الاقتصادي التام وتداعيات وضع العراق في تلك القائمة السوداء سيعقد بشكل كبير الجهود المبذولة لانقاذ العراق والخروج من الازمة الراهنة. لقد وضع الاتحاد الاوروبي منذ شهر تموز عام 2016 العراق ضمن قائمة الدول التي تفتقر الى المعايير الدولية لمنع غسيل الاموال ومكافحة تمويل الارهاب مما يشكل خطورة على النظام المالي لدول الاتحاد في التعامل مع العراق فضلاً عن العقوبات التي كانت مفروضة على العراق منذ تسعينات القرن الماضي”.
وأضاف: “لقد كانت هناك عدة دول على هذه القائمة ولكن اغلب هذه الدول بدأت تستجيب لمتطلبات دول الاتحاد الاوروبي فانتقلت من المنطقة السوداء إلى المنطقة الرمادية والكثير منها استجاب لكافة المعايير فخرج من هذه القائمة بالكامل؛ لقد حاول الاتحاد الاوربي مساعدة العراق حيث رفع العقوبات التي كانت مفروضة على العراق في نهاية عام 2018، ولكن للأسف الشديد لم يعرف العراق كيف يتعامل مع هذه الخطوة الايجابية من الاتحاد الاوربي فلم يستجب لمتطلبات الاتحاد الاوربي ورفع معاييره، وعلى اثر ذلك بقي العراق ضمن قائمة الدول الاكثر خطورة في هذا المجال ككوريا الشمالية وايران وافغانستان وسوريا واليمن. إن مراجعة هذه القائمة تتم بشكل دوري بمعدل مرة او مرتين في السنة، للأسف لم يخرج العراق من هذه القائمة بل على العكس تم تثبيت العراق كدولة تفتقر لمثل هذه المعايير في الاصدار الاخير في تموز 2020”.
وتابع: “لقد تحرك العراق دبلوماسياً طالباً من دول الاتحاد رفع اسمه من هذه القائمة، ومع احترامي وتقديري لمثل هذه التحركات ولكن التعامل مع هذا الملف يجب ان يتم بطريقة مهنية؛ في العراق قد يمكن تغيير الكثير من القرارات باتصال هاتفي؛ ولكن لا يمكن التعامل مع الدول المتقدمة بهذا الاسلوب، هنالك متطلبات محددة ومعايير ثابتة، المطلوب من العراق ان يلتزم بها لإخراجه من هذه القائمة، فهنالك اصدارات قانونية دورية من قبل الاتحاد الاوربي توضح هذه المعايير والمتطلبات وهذا الامر يتطلب من العراق تخصيص اشخاص مهنيين ومتخصصين لمتابعة هذا الامر والتواصل مع الجهات القانونية والمالية في الاتحاد الاوربي ومحاورتهم بشكل تفصيلي للتعرف على هذه المتطلبات ورفع المعايير العراقية في الجوانب المالية والقانونية لكي يخرج العراق من هذه القائمة”.
وبين، أن “وجود العراق في هذه القائمة لا يعني وضع القيود ومراقبة التحويلات المالية من وإلى العراق فحسب بل ذلك الامر سوف يغلق امام العراق فرص الاستثمار العالمية فضلاً عن الحصول على المعونات والمنح المالية والقروض العالمية الميسرة، في وقت احوج ما نكون فيه الى التعاون مع دول العالم ومع المستثمرين لتوسيع دائرة الاستثمار والخروج من دائرة الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط الى المستقبل الذي نأمله في تنويع مصادر الدخل والخروج من الازمة الراهنة وما سنواجهه في المستقبل القريب من مخاطر تنذر بحدوث انهيار اقتصادي ان لم نتحرك بالشكل الصحيح وبالذات في مجال الاستثمار وبشكل سريع”.
وأردف علاوي قائلا: “يمكن لوزارة الخارجية ان تساعد في التعامل مع هذا الملف وكذلك وزارة المالية، ولكن التعامل مع هذا الملف ومع تفصيلاته هو من المهام الحصرية للبنك المركزي العراقي، للأسف لم نسمع اي تعليق من البنك المركزي بهذا الشأن وهذا القرار، كما انه للأسف لا زالت معايير البنك المركزي في التعامل مع مزاد العملة (نافذة العملة) تسمح بغسيل الاموال المسروقة والعمولات للكثير من الفاسدين من السياسيين وغيرهم بشكل واضح. لقد كتبت رسالة مفصلة لمحافظ البنك المركزي عام 2016 للخروج من منظومة فساد غسيل الاموال بكل سهولة على الرابط ادناه:
https:/ /mohammedallawi.com/2016/05/01 /
وبين: “للأسف لم يتم التعامل بمهنية مع هذه الرسالة والمقترحات الواردة فيها وإتخاذ الإجراءات اللازمة حيث كان يمكن بكل سهولة أن يتلافى العراق وضعه في القائمة السوداء وتداعيات ذلك لو كنا قد تحركنا بالشكل الصحيح قبل اربع سنوات، لا زال لدينا الامل للخروج من هذه الازمة بالرغم من الفشل خلال الفترات السابقة بسبب الفساد والمفسدين؛

هل القارئ الكريم مستعد على ابداء الرأي والتحرك لتوجيه ضغط على الجهات المعنية للمساعدة في الخروج من هذه الازمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى