مقالات

من سيحمي الشيعة الأفغان بعد السقوط الوشيك لسلطة الدمى الأمريكية في كابول ؟

بقلم مهدي قاسم

بعد إسقاط سلطة طالبان في أفغانستان من قبل الغزو الأمريكي ، تعرّض حينذاك الشيعة الأفغان “هزار” إلى موجات أعمال إرهابية عديدة استهدفت أحيائهم ومساجدهم بين وقت وآخر من قبل تنظيمات تكفيرية إرهابية نشطة هناك مثل التنظيمين الإرهابيين الشرسين ” القاعدة و داعش ، حيث عجزت أو أهملت السلطة المقامة في كابول من قبل قوات الاحتلال الأمريكية في تأمين مستلزمات الأمن و الحماية الضرورية والمطلوبة لهم في مثل تلك الظروف المنفلتة بأقصى فوضاها ” الخلاقة ” ــ حسب التعبير الأمريكي ..و على ضوء ذلك و وفقا في ما ورد ــ أعلاه ــ فأن ثمة سؤالا مشروعا يطرح نفسه الآن ، بعد هزيمة القوات الأمريكية من أفغانستان ، ومحاصرة العاصمة كابول من قبل عناصر حركة طالبان ، حيث تجري بين الطرفين ــ حسب الأخبار الواردة من هناك ــ أي بين المهزوم والمنتصر مفاوضات حول تسليم واستلام العاصمة ، بدون أعمال عنف أو قتال فالسؤال التالي :ـــ كيف سيكون مصير الشيعة ” هزار ” الأفغان بعد هذه التطورات الدراماتيكية العاصفة و المزّلزلِة لعموم أركان الدولة الأفغانية المنهارة أصلا ؟حيث ستأخذ هذه التنظيمات التكفيرية مداها وراحتها لكي تصول وتجول قتلا وذبحا ، وملاحقة ضد كل واحد يتبنى قيمّا تخالف قيّمها وعقيدتها التكفيرية ؟..بتعبير آخر: فمن سيحمي شيعة أفغانستان في وسط تلك الذئاب البشرية الظامئة لدماء الضحايا من خصومها العقائديين سواء كان دينيا أو مذهبيا ، أو نمط حياة مختلفة ؟..وكالعادة ، مثلما يحدث دائما في مثل هذه الحالات الاستثنائية والتحولات الخطيرة ، فلا يمكن لشيعة أفغانستان التعويل على حماية النظام الإيراني الذي بالنسبة له لا يعدو شيعة العالم سوى وسائل وأضحية مجانية لنشر نفوذه وحماية مصالحه في بلدان أخرى ..علما وضمن هذا السياق فقد قام النظام الإيراني في السنوات الماضية بتشكيل لواء حشدي سُمي ب” الفاطميون” تمت عملية تشكيله من شيعة أفغان و باكستانيين مقيمين في إيران بغية دفعهم للقتال في سوريا ، ، حيث النفوذ الإيراني الواسع و القوي هناك..لذا فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا تلقائيا هو :ــ متى سيرسل النظام الإيراني هذه اللواء ” الفاطمي ” إلى أفغانستان لحماية الشيعة الأفغان ؟.إنه سؤال واقعي ومشروع وفي أوانه تماما ــ حسب تصوري..الجواب حسب اعتقادي : ربما … لن يرسلهم أبدا !..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى