مقالات

الأمة الغربية بين ( كان _ كنا )

الكاتب  ضياء محسن الاسدي

(( الأمة العربية الوحيدة بين الأمم التي ما زالت تعيش على أطلال الماضي وتنعى ماضيها وتؤبنه جيلا بعد جيل وتتأسف على ماضيها الجميل أمة تعيش على فتات الأمم المتقدمة عليها في كل شيء وتُقاد من أنوفها بحبال الغرب وتطوره المادي والفكري والتكنولوجي أمة لم تسمح لنفسها بالتفكير ولا التطوير حرام على أبنائها أستعمال عقولهم بقدر ما يؤهلهم بمواكبة غيرهم في العالم أمة محكوم عليها بين الحلال والحرام والأعراف الاجتماعية والخوف من الماضي والحاضر ومستقبل مجهول تتحكم به عقول باتت خاوية متهالكة علاها غبار الزمن وطُمرت تحت أنقاض الماضي السحيق المؤلم وأطلاله كل شيء لديها حرام وعيب . أمة تسمع وتأكل أكثر مما تنتج وتبني وتفكر تعيش في دوامة ال ( كان ) و( كنا ) كانت لنا حضارة تلبي حاضرها آنذاك أما الآن تتغنى بأحلام ال كان الذي فيه كثيرا من التزييف والتشويه والضياع وتصر على التشدق والتباهي به على منصات وأمسيات الأدب فقط كحبر على ورق ودواوين شعرية ونصوص أدبية لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تطور بلد ولا أمة بل على العكس أن المواطن العربي يعيش في أسوء حالاته الفكرية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية يعيش متسولا على الاقتصاد العالمي وأسواقه وعلى تكنولوجيات البلدان التي لم يكن لها وجود في المدى القريب . وللأسف نرى الكثير من الأمم بدأت تتسلق سلم الحضارة الفكرية والنمو الاقتصادي والاجتماعي ومتسع من الرفاهية لشعوبهم بعدما انتفضت على واقعها القديم وركبت سفينة النجاة نحو شواطئ التقدم والعمران وعبرت بشعوبها التحديات الجديدة للحياة والعلم وسارت في ركب الازدهار والتطور والحضارة مخلفة ورائها الماضي بكل ما يحمله من سلبيات وإيجابيات . لذا علينا أن نجعل نقطة شروع للانطلاق نحو مستقبل متطور بجيل جديد تُأخذ بيده نحو الإبداع والتطور العلمي ونجعل الماضي وراء ظهورنا إلا ما هو جميل منه ومفيد في الأخلاقيات والعقيدة الصحيحة والدين القيم التي كانت نبراس للحضارات المحيطة بنا آنذاك وهذه مسئولية الحكومات العربية ولها الدور الفاعل والرئيس لإنضاج العمل الدئوب في وضع البرامج النهضوية في المجتمعات العربية وثانيا المؤسسات العلمية الرصينة باعتماد الكفاءات العلمية التي تستطيع الاستفادة منها في البناء والبحث والعامل الأخير هو العامل البشري بتطويره ليكون نواة للأجيال الجديدة القادمة لنتخلص من التبعية الأجنبية وترك اللهث ورائها والاعتماد عليها كليا لنكون شعوبا منتجة لا مستهلكة لكل شيء ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى