الأقتصادية

الأمريكي برميل النفط بدولار “أنهيار تاريخي “

تسارعت خسائر العقود الآجلة للخام الأمريكي وهوت بأكثر من 94% إلى 1.04 دولار للبرميل ، في انهيار تاريخي.


وأصبح سعر البرميل من النفط الأمريكي أقل من سعر كوب من القهوة.
وتواصل العقود الآجلة للخام الأمريكي الانهيار، في يوم سيعد فارقا في تاريخ صناعة النفط العالمية.
وتراجعت أسواق النفط في الأسابيع الأخيرة لأدنى مستوياتها منذ نحو 22عاماً، وسط عمليات الإغلاق ومنع السفر في العالم أجمع، والتي تؤثر بشدة على الطلب.
ويعود التراجع الكبير في أسعار الخام إلى أسباب تقنية تتعلّق باقتراب انقضاء مهلة عقد مايو/أيار الإثنين.
وقال المحلل لدى “ريستاد للطاقة” بيورنار تونهوغن إن “مشكلة غياب التوازن بين العرض والطلب عالميا بدأت تتجسّد في الأسعار”.

وأضاف: “مع تواصل الإنتاج كالمعتاد نسبيا، يمتلئ المخزون أكثر فأكثر كل يوم، يستخدم العالم النفط بشكل أقل وبات المنتجون يشعرون الآن كيف يتمثل ذلك من خلال الأسعار”.

ولم تفلح المؤشرات إلى أن فيروس كورونا المستجد بلغ ذروته على ما يبدو في أوروبا والولايات المتحدة في رفع الأسواق المالية الآسيوية والأوروبية عموما.
وبدلا من ذلك، يزداد قلق المتعاملين من احتمال بلوغ منشآت تخزين النفط الحد الأقصى من قدرتها الاستيعابية، مع تكدّس المخزون نظرا لانهيار الطلب الناجم عن تفشي وباء كوفيد-19.

أسعار النفط الأمريكي تهبط لأدنى مستوى في 20عاما

وقال محللون إن الاتفاق الذي أبرم هذا الشهر بين أوبك وشركائها لخفض الإنتاج بعشرة ملايين برميل يوميا لا يؤثر بشكل كبير لأن تدابير الإغلاق الشامل التي فرضت والقيود على السفر أجبرت مليارات الناس حول العالم على التزام منازلهم.

ولعل خام غرب تكساس الوسيط كان الأكثر تأثّرا مع امتلاء منشآت تخزينه الرئيسية في كاشينغ بأوكلاهوما بينما أشار المحلل لدى منظّمة “ترافيكتا” للاستشارات سوكريت فيجاياكار إلى أن منشآت التكرير لا تعالج الخام بالسرعة الكافية.

صراع في وول ستريت بين النفط المتراجع والدولار المتألق

وقال لفرانس برس إن هناك إمدادات كثيرة من الشرق الأوسط بدون مشترين “نظرا لارتفاع تكاليف الشحن”.
وأفاد ستيفن إنيس من “أكسيكورب” بأن “أحدا لا يريد تسلّم النفط مع امتلاء منشآت تخزين كاشينج بين دقيقة وأخرى”.
وأضاف: “لم يتطلب الأمر وقتا طويلا لتدرك الأسواق أن اتفاق أوبك+ لن يكون في شكله الحالي كافيا لضمان توازن في أسواق النفط”.
وتراجعت أسواق الأسهم بمعظمها كذلك رغم أن الحكومات بدأت بالتفكير في كيفية وتوقيت تخفيف إجراءات الإغلاق التي شلّت اقتصاد العالم.

“ليس وقت التباهي”

وفي الولايات المتحدة، قال حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو إن الوباء “يتراجع” لكنه حذّر من أن هذا “ليس وقت التباهي”.
وثمة أدلة متزايدة على أن تدابير الإغلاق والتباعد الاجتماعي تبطئ من تفشي فيروس كورونا المستجد.

وعزز ذلك خطط العديد من الدول للبدء برفع القيود على الحركة تدريجيا وتخفيف الضغط على الاقتصادات الوطنية.
وباتت عين المستثمرين الآن على واشنطن، حيث يعمل الكونجرس والبيت الأبيض على التوصل إلى خطة إنقاذ اقتصادية بقيمة 450 مليار دولار مخصصة للأعمال التجارية الصغيرة تضاف إلى تريليونات الدولارات التي أطلقت لدعم الاقتصاد.

ومن المتوقع قريبا أن تنشر شركات كبرى على غرار “آي بي إم” و”نتفليكس” و”كوكا كولا” التقارير الخاصة بإيراداتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى