السياسية

الكاظمي: الاعتداء على الاجهزة الامنية والكوادر الطبية سنواجهه بأشد الاجراءات القانونية

الكاظمي: العراقيون واجهوا كل التحديات

الكاظمي: انهينا المرحلة الأولى بالتقصي عن الحقائق التي رافقت تظاهرات تشرين

الكاظمي: الاعتداء على الاجهزة الامنية والكوادر الطبية سنواجهه بأشد الاجراءات القانونية

نص الكلمة

أبناء شعبي الكريم، اخاطبكم في ذكرى هذا اليوم المهيب بحزنه، يوم العاشر من محرم الحرام، مصاب آل محمد (ص).

إن الاحداث والتحديات الكبيرة في تاريخ الأمم، كان دروساً للاستفادة منها وتحويلها الى طاقة بناء وانتاج وتدعيم لقيم المجتمع، وفي حالات معلومة، فإن عدم الاستفادة من الدروس قد يتحول إلى طعنة، في صميم هذه الأمة.

العراقيون واجهوا كل التحديات، وحملوا عبء الجراح القاسية على اكتافهم جيلاً بعد جيل، ووصل اليوم هذا، وهم شعب متنوع موحد يستظل في خيمة العراق، العراق العظيم.

ولم يكن ذلك ليحدث، لولا أن العراقيين حولوا دروس التاريخ إلى مادة انتاج اجتماعي، وإلى قيم انسانيةو أخلاقية عالية.

أيتها الأخوات والأخوة، الذين أحيوا ليلة استشهاد الامام الحسين (ع) وأخيه العباس وصحبه، مشكورين لالتزامكم بالشروط التي فرضها فيروس كورونا.

العراق باق، عبر التاريخ، لأن الشعب استفاد من دروس الماضي، وحولها الى مادة للتماسك الاجتماعي، وليس الحروب الاهلية والانتقامات.

الحسين فجر، الحسين تسامح، الحسين ايمان روحي، الحسين عطف على الفقراء، الحسين سيد الشهداء ، الحسين دعاء للشهداء، الحسين الذي زرع اسمه في حدقات عيوننا، وفي صميم قلوبنا، هو درس السلام الذي قدمناه للانسانية.

دم الحسين، ودماء كل الشهداء، أمس واليوم وغداً، نبت على إثرها وعطرها كل شجر النخيل العراقي، وافتدت كل العراقيين، كل قطرة م شهيد، رسالة لنا جميعاً مفادها؛ إياكم وروح الانتقام، إياكم والكراهية، احتضوا بعضكم بعضاً، وعمروا بلدكم لا تهدموه.. العراق أولاً، والعراق ثانيا وثالثا.

هذا هو الحسين الذي تربينا على قيمه، جيلاً بعد جيل، الحسين الذي افتدى بروحه الاسلام، وشرف بجسده أرض العراق، الحسين الذي عاش رمزا عندما انتهى أثر قاتليه، كما سينتهي أثر كل سافك لدماء العراقيين المعصومة بغير حق.

أهلي، اتقدم بأسمى التعازي الى المرجعية الرشيدة  ومقامها الأعلى، سماحة السيد علي السيستاني أدام الله ظله، المرجعية التي حافظت على إرث الحسين المتسامح، ورفضت الزج بقيم الحسين في المناورات السياسية أو الطائفية،  المرجعية التي حمت تراث آل البيت، تراث التكافل الاجتماعي، والامتداد العلمي والاخلاقي والديني، والرؤية الوطنية الصادقة.

شعبنا الحبيب، شعب العراق العظيم، أنهينا المرحلة الأولى من التزام هذه الحكومة، بالتقصي عن الحقائق حول أحداث تشرين، بجرد أعداد الشهداء، والبدء بتسليمهم استحقاقاتهم القانونية، كما بدأنا بجرد الجرحى، وسوف ننهي استحقاقاتهم، وفي الوقت الذي ندعم فيه حرية التعبير، ونؤكد أن التظاهرات السلمية العراقية، هي مسار إصلاح تصحيح، نؤكد أن كرامة قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية ليست محل جدال، وأننا لن نتوانى عن تطبيق القانون ضد المعتدين على الأملاك العامة والخاصة والمسيئين الى مبدأ التظاهر السلمي.

إن الاعتداء على الاجهزة الأمنية، والكوادر الطبية، وهيبة الدولة، والقانون، سوف نواجهها بأشد الاجراءات القانونية، ونهيب بعشائرنا الاصيلة، رفض ما يرتكب باسمها من تجاوزات.

إن الدعوات التي نسمعها الى حمل السلاح، ستواجه بقوة القانون، الدولة فقط من يتحمل مسؤولية الاقتصاص، الدولة لا تنتقم، الدولة تشيع الحق، وتأخذ بحق الضحية عبر معاقبة المعتدي.

علينا الخيار بين الدولة واللا دولة، الدولة فيها جدار من قيم الامام الحسين، وقيم الانسانية، ومن تضحيات العراقيين، لن نسمح أن يجرنا أحد أو طرف، أو نية خبيثة إلى اللا دولة، هذا المصطلح هو نتاج سنوات من الطعن بالهوية العراقية وبالعراق، وبوجود العراق وشعب العراق لن يستمر هذا الطعن، وسوف تستعيد الدولة عنوانها.

الانتخابات المبكرة هي التزامنا الثابت أمام شعبنا، وقد أوفت الحكومة بالتزامها، وق المنهاج الوزاري الذي صوت عليه مجلس النواب الموقر، عبر تحديد موعد الانتخابات، ولذلك، ادعو كل العراقيين، الى الاستعداد نت خلال التسجيل في البطاقة البايومرية، التي نعتبرها ضرورية لضمان نزاهة الانتخابات. تسابقوا في ضمان أن يصل مستوى التسجيل إلى كل مستحق للتصويت.

إلى كل المعنيين بالمسار السياسي السلمي، والمطالبين بالدولة والحفاظ على الدولة وهيبة الدولة، عليهم الاستعداد وتهيئة الارضية للتنافس الشريف وفق القواعد القانونية في انتخابات مبكرة ونزيهة وعادلة.

وأدعو القوى السياسية والفعاليات الشعبية الى التوحد في هذه المرحلة الحساسة. والحكومة راعية للجميع بالتساوي.

شعبنا العزيز على امتداد الوطن، قررت تشكيل لجنة تحقيقية عليا، مرتبطة بمكتب رئيس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة، تختص بالتحقيق في قضايا الفساد الكبرى، والجرائم الاستثنائية، وسوف تمنح كل الصلاحيات المطلوبة، لتحقيق هيبة القانون والمجتمع، واستعادة حقوق الدولة والمواطن، من الفاسدين والمعتدين.

لدينا الاصرار للتمسك بالتزاماتنا، وسوف نكون على العهد أوفياء مع شعبنا، للعبور الى بر الأمان، ونؤكد أن السلاح المنفلت وعصابات الجريمة والاغتيال والخطف، هي خنجر في قلب الوطن، وفي قلب كل عراقي، وقد تحركت القوى الأمنية بكل طاقاتها، وهي تجري تحقيقات موسعة، سنعلن عنها حال اكتمالها من أجل انصاف عوائل الضحايا ومعاقبة المعتدين.

ليس هناك أحد فوق القانون، ليس هناك أحد فوق العراق العظيم.

قال الامام الحسين عليه السلام مقولته الشهرية، هيهات منا الذلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى