السياسية

قانون البنى التحتية أمام البرلمان..أرادات سياسية قررت افشاله ب2013

توقعت لجنة الخدمات والاعمار في مجلس النواب، الأحد، إعادة طرح قانون (البنى التحتية) الذي كان من المؤمل إقراره عام 2013، إلا أن إرادات سياسية حالت دون ذلك.
وقال عضو اللجنة عباس يابر العطافي، إن “هذا القانون يعد من القوانين التي لم تشرع رغم أهميتها، والذي يتعامل مع 37 مليار دولار خصصت في حينها لمجالات البنى التحتية والستراتيجية كالماء والمجاري والطرق والسكك الحديد والاتصالات والتربية والصحة وقطاعات أخرى يحتاجها المواطن بشكل سريع، ومن الممكن أن يعجل بموضوع توفير الخدمات لعموم المواطنين كونهم بأشد الحاجة اليه في الوقت الحالي”، مشيراً الى أن “هذا القانون في حال تشريعه يمكن أن يقوم بنقلة نوعية وحيوية لموضوع الخدمات في البلاد”.
وأضاف بأن “لجنة شكلت في حينها ووضعت تعديلات على هذا القانون؛ أبرزها مراجعة العقود من قبل أربع شركات عالمية دولية ليست لديها انحياز لأي طرف سياسي كان، لكي تشخص الخلل في حال وجوده، فضلاً عن أن هذا القانون سيركز على المشاريع الستراتيجية الكبيرة كالمجمعات السكنية والمدارس والمستشفيات لأنها تعود بالفائدة على المواطنين، بعيداً عن المشاريع الصغيرة التي تكّون أرقاماً كبيرة في الموازنة من دون جدوى”.
وبشأن الضمانات، أوضح العطافي، بأنه “يمكن تضمين مادة جديدة تنص على أن تقوم وزارة المالية بالمصادقة على جميع الديون والضمانات المترتبة على الدولة استناداً للفقرة 6 من القسم 10 من قانون الإدارة المالية والدين العام رقم 95 لسنة 2004، وإن المشاريع التي تنفذ من قبل الشركات تدفع مبالغها بعد مرور عامين، وإن الشركات الأجنبية التي ستقوم بفحص العقود وتنفيذ المشاريع ليست هي نفسها التي تعمل في الداخل، فلا يمكن أن يكون هنالك مجال للفساد ولذلك سيتم القضاء عليه ونحقق مشاريع مهمة للمواطن، ولا يكون على أسس تنافسية للتخلص من كل المشكلات التي تعيشها الشركات المتلكئة الموجودة داخل العراق”.
وأرجع يابر، سبب عدم إقرار القانون في حينها الى “وجود تخوف نيابي من قضية الدفع بالآجل التي تتخلل قانون البنى التحتية بداعي أن البلد سيكون بعد ذلك مثقلا بالديون”، مؤكداً أن “بلدا مثل العراق لا يمكن أن يكون كذلك؛ بسبب ثروته النفطية والمعدنية الاخرى التي لا تزال مدفونة في باطن الارض، وبالرغم من أنه لا يزال محكوما بالديون لبعض الدول فمن مصلحته إقرار هذا القانون”.
وتابع بأن “مشاريع هذا القانون ستركز على ثلاثة قطاعات رئيسة هي (السكن وبناء المدارس والمستشفيات والمراكز صحية) في عموم مناطق العراق”، منوهاً بأن “الاهتمام بتلك القطاعات لا يمكن أن يكون عليها أي خلاف نيابي أو فني أو سياسي”، موضحاً أن “القانون سيختصر 5ـ7 سنوات من عمر العراق في سنة واحدة”.
ولفت إلى، أن “النهوض بقطاع الكهرباء سيكون خارج هذا القانون والمبالغ المرصودة للخدمات على اعتبار أن هناك رصدا خاصا لموضوع الكهرباء تقوم به الوزارة والمشرفون على قطاع الطاقة في البلد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى