مقالات

لعبة الحياة

زينة البياتي

كل منا له وجود قبل ان يأتي الى عالم الدنيا ، وكل انسان اخذ على نفسه الميثاق ان الله ربه قبل ان يأتي الى  الدنيا وعبر  القران الكريم عن هذا العالم ب  عالم الغيب ، عالم الباطن ، وعالم الملكوت وكل منهم تم ذكره ،،وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ (172) ( صورة الاعراف ) .. يفسر علماء الدين ان الانسان شهد على نفسه ان الله ربه قبل ان يأتي الى الدنيا و عمم بني ادم اجمعين ،،

الان انتقل الى المفهوم الاقرب الى ذهني و فلسفتي وهي ان الحياة لعبة ، فلو تخيلنا ان الحياة عبارة عن طاولة كبيرة يجلس عليها من في الحياة اجمع ، وتوجد على تلك الطاولة مجموعة ادوات لم تقتصر على احد فهي متاحة للجميع ، ولو وصفت بصورة ادق تلك الادوات سأجد ( الحب والكره ، الحلال والحرام ، النجاح والفشل ، الايمان والشرك…) الخ. هناك ايضا خارطة ترشدك (ممكن ان اصف تلك الخارطة ب كتابك المنزل على نبيك واساسيات دينك وقوة ايمانك بالله تعالى) ،

 ولكنك غير مجبور على فعل شئ ف انت مخير اي طريق تسلك واي اداة تستخدم ،، هناك مستويات ايضا منا القريب على الهدف ومنا البعيد ما عليك سوى تقبل المستوى الذي انت فيه وتستمر بالسعي .. 

بمعنى ادق انت غير مسؤول كونك ولدت في عائلة فقيرة او مكان تواجدك مع ناس لا تعترف ب وجود الله ، كذلك انت غير مسؤول عن قرب الحرام منك ، تقبل موقعك الحالي وابحث عن الاداة المناسبة لك اسعى لها سوف تسعى لك هي ايضا حسب قانون الجذب ،، وبمعنى اخر ان الحياة متاحة للجميع والادوات متاحة للجميع اما بدايتك او مستواك الاول انت غير مسؤل عنه لكن عليك ان تتحرك و تسعى ، تستخدم الاداة المناسبة لك وحسب توجه الخارطة الخاصة بك . فلو كنت تبحث عن الغنى اسعى وحقق هدفك وان كنت تسعى نحو الحب والاحترام ما عليك سوى ان تنوي وتسعى ،، تحرك من مكان الراحة ف الاداة ثابتة انت من تسعى لها ، هناك من يقول ان الحياة غير عادلة اما انا اقول وفق قانون الدوران ف ان الحياة عادلة ( وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) ال عمران .. كل شئ تقوم ب فعله سوف تجد نتيجة فعلك مع الايام ويصلك نفس الشعور الذي قدمته يوما ما الى الاخرين ولكن ب صور اخرى وهذه عدالة بحد ذاتها ، ومن يقول انه لم يأخذ حظ من هذه الحياة ، اما انا اقول لا يوجد حظ توجد ادوات فقط اسعى لها ومن الله التوفيق ..

تذكر دائما انت تستحق على قدر وعيك فما هو وعيك اتجاه الحياة ؟ فالحياة ما هي الا حلم فاني ، او اللعبة التي سوف تنتهي ب اقرب فرصة ، ما هو انجازك في هذه اللعبة ؟ هل وصلت للمستوى المطلوب ! على الاقل هل تسعى له ( خلق الانسان ليسعى ) .. ما عليك سوى تقبل المكان الذي انت فيه ومن ثم تسعى لتطوير ذاتك وروحك وايمانك وتسعى الى هدفك متوكل على الله ودع منك منطقة الراحة والفشل وكلام الحظ وما شابه فالادوات متاحة ومسخرة للجميع حدد هدفك و انوي وتوكل على الله ( وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) صورة الجاثية .. تذكر دائما ان بقائك في نفس المستوى سوف ينزل بك الى المستوى الادنى منه ،، لا تختار ان تكون انسان متفرج في هذه اللعبة او حاقد او فاشل ممكن ان تصل الى المستوى الاخير وتكسب لعبة الحياة بما يرضي الله عز وجل فمرجع كل شئ لله اطلب منه سوف يستجيب ما عليك سوى الايمان بالله وايمانك بنفسك انك ستصل الى الاداة المطلوبة وسوف تحقق هدفك، .. نسأل الله حسن الخاتمة لنا ولكم اجمعين ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى