السياسية

مقرر النزاهة يكشف أسباب تأخر استرداد أموال العراق ويوجز التحديات الرقابية

كشف مقرر لجنة النزاهة في مجلس النواب عبد الأمير المياحي، أسباب تأخر استرداد أموال العراق،فيما أشار إلى تحديات تواجه عمل الأجهزة الرقابية.

وقال المياحي في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء العراقية /الأولى نيوز/ إن”هناك فساداً في ملف استرداد أموال العراق في الخارج ،لاسيما أموال الفاسدين أو حتى أموال النظام السابق”، لافتاً إلى أن”رشا تُدفع لمنع استرداد هذه الأموال”.وأشار إلى أن”هناك ضعفاً في إدارة دائرة استرداد الأموال في هيأة النزاهة، من حيث المتابعة أو الجدية في العمل ،سواء تلك التي سرقها الفاسدون الحاليون ،أو أزلام النظام السابق”، مؤكداً “وجود تعديل على قانوني هيأة النزاهة والكسب غير المشروع، بمنح مكافآت بنسبة 10 في المئة ،لمن يخبر عن الأموال أو يعيدها طوعياً ،لكنه لم يفعل حتى الآن”.ونوه إلى أن”امتناع بعض الدول عن تسليم المطلوبين للقضاء العراقي من خلال الانتربول، يعود إلى تقصير وزارة الخارجية ،فضلاً عن عدة جهات، مسؤولة عن ضعف التنسيق وعدم وجود اتفاقيات تبادل المطلوبين”.تحديات الرقابة وأكد المياحي”عدم وجود عمل حقيقي لمكافحة الفساد، وأن أي تحرك جدي سيواجه بتحديات تتعلق بتدخل جهات ،وشخصيات كبيرة بالدولة لإيقافه”، مبيناً أن”مكافحة الفساد تتأثر بتوفر الإرادة الحقيقية لدى الحكومة في تطبيق القانون وتعزيز قوته سابقاً وحالياً، وألّا يكون القانون حبراً على ورق”.ولفت إلى أن”الفساد والهدر في المشاريع الحكومية كبير، لاسيما في إعطاء الأموال لشركات نفذت مشاريع ،هي الآن متلكئة كمشاريع المدارس والمستشفيات ،التي توقفت بعد إنجاز بنسبة 60 في المئة ،وأهمال بعض المباني لعشر سنوات، وهي عرضة لعوامل الاندثار قبل إنجازها”، مشيراً إلى أن”المطلوب لإيقاف التدهور في ملف النزاهة ومحاربة الفساد، هو الحكومة القوية القادرة على إيقاق الهدر”.وأوضح أن”لجنة النزاهة تدرس التحديات التي تواجه الأجهزة الرقابية، ومنها انتماء المتهم بالفساد إلى إحدى الكتل الكبيرة ، وكذلك أن يكون لدى الفاسد خبرة عالية في الاحتيال والعلاقات”، منوهاً بأن”معلومات عن وجود فساد ،قد تصل إلى لجنة النزاهة أو إلى هيأة النزاهة أو إلى القضاء ،لكن الملف قد يتوقف في إحدى هذه الحلقات ولا تجرى المخاطبات الرسمية للتحقيق بشأنها”.ملفات الفساد وقال المياحي إنه توجد في مجلس النواب ملفات فساد ،تخص نحو خمس وزارات في الحكومة المستقيلة” مؤكداً أن” اللجنة كانت تسعى إلى الاستجوابات ،لكن الأمر تحول إلى استضافة بسبب الضغوط” .وأضاف أن” هناك استجوابات أخرى بحق وزراء بعد وزير المالية والنفط ،كوزير النقل ،بشأن ملفات فساد تخص العقود وتجاوزات إدارية، إضافة إلى وزير الصناعة ،بتهم تتعلق بالتلاعب بمناشئ معدات الحديد والصلب”.جولات التراخيصوذكر المياحي أن”جولات التراخيص عبارة عن مشروع للاستحواذ على الثروات العراقية بالقوة، والعراق كان مرغماً عليها”، مؤكداً أن”النسبة المعلنة لمشاركة الشركات الأجنبية في عقود جولات التراخيص غير دقيقة”.وبين أن”شركة “كويت انرجي” هي شركة أميركية وليست كويتية كما هو معلن وتوجد شركات غيرها بنفس الحالة، وهذه الأمور يجب أن تدخل في الحساب لمعرفة نسبة الشركات الأميركية ومشاركتها في الجولات”، مشيراً إلى أن”دائرة العقود والتراخيص البترولية، وبعد مخاطبتها لوزارة النفط، أصدرت بإعفاء الشركات الثانوية، من فقرات العقود الحكومة، الأمر الذي عطل الرقابة المالية التدقيق لأن التزاماتها انتفت بهذه الحالة”.وأضاف المياحي أنه “عندما انسحبت شركة “شل” من حقل مجنون النفطي ،كانت مدينة بـ51 مليون دولار إلى الحكومة العراقية، لأنها أخذت أكثر من مستحقاتها، وحين جرى التدقيق من قبل الرقابة المالية على العطاءات، أشار إلى أن على “شل” إعادة الأموال”، مبيناً أنه”بعد مغادرة شركة “شل” لحقل مجنون، اتجهت للاستثمار في الغاز بعقد مشترك مع غاز الجنوب ،الذي تأسست على إثره شركة غاز البصرة، وأبقت على أخذ نسبة 49 في المئة من الأرباح مقابل إشرافها على العمل”.ولفت إلى أن”شركة غاز البصرة افتعلت مشكلة لمنعي من الدخول إليها والاستفسار عن سبب عدم الرد على المخاطبات ،التي تتضمن المطالبة بعقد الشراكة”، موضحاً أن”مدير الشركة أقر بعائدية المعدات والموظفين، وبين أن “شل” قدمت وصولات بعد أن قيمت المعدات بمليار و 400 مليون دولار ،ولم تدفع حصتها من القيمة، بل قدمت وصولات ديون تبين صرف كل الأموال المستحقة على الصيانة”.نفط الإقليم وتابع المياحي أنه”عندما جرت استضافة كل من وزيري المالية والنفط في القاعة الدستورية، كان محور الاستضافة عدم إيفاء إقليم كردستان بالتزاماتها وفق قوانين الموازنة المالية ،بتسديد إيرادات النفط إلى الحكومة الاتحادية، وقيام وزير المالية بدفع مستحقات الإقليم بالرغم من ذلك”، مشيراً إلى أن”صادرات كردستان ليست 250 ألف برميل يومياً ،كما تطالبهم الحكومة الاتحادية ولا يسددون لها الإيرادات، وإنما بحدود 480- 500 ألف برميل يومياً بشكل رسمي وأكثر من 300 ألف برميل يومياً ،يتم تهريبها بالصهاريج عن طريق المنافذ البرية غير الرسمية”.وأشار إلى أن”وزير النفط أكد رسمياً بيع الإقليم 500 ألف برميل يومياً”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى