الأقتصادية

هبوط جديد بقيمة الليرة التركية

سجّلت الليرة التركية تراجعاً جديداً أمام العملات الأجنبية، على الرغم من الوعود التي قطعها وزير الخزانة والمالية التركي، نور الدين النبطي، متجاوزة بذلك عتبة الـ18 ألف ليرة مقابل الدولار الواحد.

ويعد هذا مستوى قياسياً كانت قد سجّلته العملة التركية أكثر من مرة هذا العام وفي نهاية عام 2021، وأدّى لارتفاع معدّلات التضخم التي بلغت مستويات لم تشهدها البلاد منذ أكثر من عقدين ونيّف، أيّ قبل وصول حزب “العدالة والتنمية” الحاكم حالياً إلى السلطة.

ومع أن وزير المالية التركي قال، يوم أمس الجمعة، إن بلاده ستتمكن من القضاء على التضخم، لكن الليرة التركية تواصل تراجعها الحاد مقابل مختلف العملات الأجنبية بعد أسبوع من تخفيض البنك المركزي التركي على نحو مفاجئ لمعدلات الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة على أساس دفعة واحدة لتبلغ 13%.

وتتعارض هذه السياسة مع قرارات معظم البنوك المركزية الضخمة في الآونة الأخيرة والتي ترفع معدلات الفائدة للتغلب على التضخم.

وكشف الخبير المالي والاقتصادي التركي، خيري كوزان أوغلو، عن أن “تراجع الليرة التركية في الوقت الحالي، يعود بشكل أساسي إلى العجز التجاري والتخفيض المتكرر لمعدلات الفائدة من قبل البنك المركزي الذي انخفضت احتياطاته بشكل ملحوظ”.

وقال كوزان أوغلو إن “الليرة التركية تتراجع على الرغم من اعتماد تركيا على نظام الودائع المرتبطة بالعملات الأجنبية والتي تبلغ قيمتها 70 مليار دولار أمريكي”، لافتاً إلى أن “أزمة الليرة أدت بدورها إلى ارتفاع معدلات البطالة في البلاد”.

ومنذ يوم أمس الجمعة، سجّلت الليرة التركية مستويات قياسية منخفضة للمرة الثانية في غضون أشهر عدّة رغم محاولات البنك المركزي التركي وضع حدٍ لهذا التراجع الذي أدى بدوره لارتفاع معدلات التضخم الذي اقترب من 80% وهو الأعلى في البلاد منذ العام 1998.

ويقلّل مسؤولون أتراك من تداعيات أزمة العملة التي تعد واحدة من بين مشاكل اقتصادية عدّة تعاني منها تركيا منذ سنوات، إلى جانب البطالة وارتفاع معدلات التضخم وأسعار مواد الطاقة.

وقال وزير المالية نور الدين النبطي عبر حسابه على “تويتر” أمس الجمعة: “تابعونا، سوف نكسر ظهر التضخم”.

وأضاف: “لا شيء سوف يمنعنا من تحقيق أهدافنا”، وذلك في ردّه المختصر على تقرير نشرته صحيفة الإيكونوميست في وقت سابق هذا الشهر، حيث تطرّقت لواقع الاقتصاد التركي مؤخراً.

وردّ معلّقون أتراك على تغريدة النبطي بغضب، حيث تساءل بعضهم عن موعد القضاء على التضخم وهو ما لم يكشف عنه الوزير التركي في تغريدته.

وعادةً ما تظهر مقاطع فيديو تنشرها وسائل إعلام تركية، مواطنين أتراكاً، وهم يشكون غلاء الأسعار وانعدام فرص العمل خلال لقاءاتهم مع مسؤولين حكوميين، وآخرين ينحدرون من الأحزاب المعاضة لحزب “العدالة والتنمية” الذي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى