مقالات

هل يريدان الذهاب بالعراق إلى حتفه الحتمي ؟..

بقلم مهدي قاسم

لا زالت جولات و صولات التحدي و التحدي المضاد بين مقتدى الصدر و نوري المالكي تتواصل على قدم و ساق ، من خلال تغريدات و تصريحات موجهة بوخالقة في الشارع العراقي توترا و قلقا متصاعدا ، خوفا من احتمال انفجار معارك دامية بين المعسكرين ليكون الضحية المواطن المسالم ، مثلما كان دائما في السنوات الماضية ، فأمراء الحرب وقادة المليشيات هؤلاء سيبقون في أمن و أمان مهما تقاتلوا وتحاربوا فيما بينهما ، علما أن النظام الإيراني ربما لا يعترض إلى اختفاء المالكي من الساحة السياسية لو تأكد و ضمَّن ــ إلى جانب هادي العامري ــ زعيما مليشياويا أخر ذات نفوذ ، يحرص و يحمي مصالحه في العراق ، و ضمن هذا السياق يبدو أن مقتدى الصدر مصّر على تغييب المالكي من الساحة السياسية العراقية بأي شكل من الأشكال ، في الوقت الذي يؤكد المالكي أنه ليس من السهل تهميشه و تغييبه سياسيا و بكل هذه البساطة ، نظرا لنفوذه السياسي القوي الذي حصل عليه نتيجة تهاونه مع مظاهر الفساد ، التي كلفت خزينة الدولة مئات مليارات دولارات مسروقة أو مختلسة ذهبت إلى جيوب أحزاب وقادتها الفاسدين ..مع أن الصورة قد تبدو على نحو أن مقتدى الصدر قوي جدا جماهيريا ، بينما أن لنوري المالكي نفوذا سياسيا ، فضلا عن تحالفات سابقة قد يحاول الاستفادة منها في مواجهة مقتدى الصدر و النتيجة أنه حتى لو جرت احتكاكات وصدامات دموية بين أتباع مقتدى الصدر و أنصار نوري المالكي ، فليس من الضروري أن الأمر سيؤدي إلى انتصار هذا الطرف على الطرف الآخر ، فكلما في الأمر كم مغفل من أنصار هذا الطرف و كم ساذج من الطرف الأخر يسقطون ضحايا قتلى و يعتبرونهم فيما بعد من شهداء الجنة بعد تشييع مهيب و ملفوف بالعلم العراقي !!..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى