مقالات

حكومة الكاظمي ..عودة حليمة الى عادتها القديمة

بقلم: مؤيد عبدالستار

تحت ضغط الظروف القاهرة التي يتعرض لها المواطن العراقي ، واشتداد موجة الحر اللاهب اذ تجاوزت درجة الحرارة 50 درجة مئوية وما زالت تعاني العاصمة بغداد واغلب مدن الوسط والجنوب من شحة الخدمات وانقطاع الكهرباء والماء لساعات طويلة دون وجود رؤية في الافق لتحسن الاوضاع ما دام النهب والفساد ما زال مستمرا وما دامت محاسبة اي مفسد باتت في خبر كان ، ولم تتشكل محكمة مختصة بقضايا الفساد كي تأخذ على عاتقها تسريع اجراءات محاسبة اللصوص واسترداد ما نـُهب من مليارات الدولارات من أموال الشعب العراقي المغلوب على أمره ، والذي تصادر حقوقه وامواله وحرياته بقوة قمع السلطات والاحزاب والميليشيات المسلحة التي تسارع الى عمليات الاغتيال والخطف ومهاجمة المتظاهرين ما أن يتصاعد صوت المواطنين الذين يطالبون بابسط حقوقهم المشروعة .منذ تأليف حكومة الكاظمي قبل أشهر قليلة كنا نأمل خيرا في محاسبة الفاسدين واللصوص والشروع بكشف الطرف الثالث الذي عادت أنغامه من جديد تعزف في الساحة السياسية ، مرة على لسان وزير الدفاع السابق وأخرى على لسان الناطق باسم رئيس الوزراء الكاظمي الذي ذهب الى ان هناك جهات لاتريد الاستقرار للعراق ، ولكن فاجأتنا القنابل المسيلة للدموع واطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في بغداد والمدن الاخرى ما يوحي بتوجهات الحكومة التي تـنـتـظر الفرص المناسبة للانقضاض على المواطنين من أجل وأد انتفاضتهم المستمرة منذ أشهر والتي كبح فيروس كيرونا اندفاعتها وبالرغم من ذلك أطاحت بحكومة عادل عبد المهدي وهي التي ساهمت في وصول الكاظمي الى كرسي الوزارة التائهة في أزقة العنف السياسي للاحزاب المتسلطة على رقاب المواطنين الذين يشاهدون نهبها للاموال واستيلائها على الممتلكات والوظائف والمليارات التي تسيل من عيون آبار النفط والمنافذ الحدودية والتجارة والاستيراد وغير ذلك .إن اطلاق الرصاص على المتظاهرين واغتيال وخطف المواطنين ينذر بغيوم ملبدة ستهطل امطارا دامية في البلاد التي أصبحت بقرة حلوبا لكل من يستطيع أن يصبح لصا فاتكا بينما صار شغل الحكومة الشاغل حماية اللصوص ما داموا يمتلكون جيشا من العصابات السوداء التي انتقلت لممارسة نشاطاتها في وضح النهار وتحت أنظار القوات المسلحة والقضاء والبرلمان ، فالعجز أصبح سيد الموقف ، ولن تستطيع الحكومة والقضاء والبرلمان حماية حقوق المواطنين وسلامتهم سواء في بيوتهم أم في الشارع أم في ساحات التظاهر السلمي وتلك هي الطامة الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى