مقالات

أحزاب تتفاوض وشعب لن ينتخب

أحزاب تتفاوض وشعب لن ينتخب – خولة العكيلي

مع تزايد مقاطعة كتل وأحزاب سياسية للأنتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في تشرين الأول من العام الجاري دعى رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لتفاوض الاحزاب المشاركة مع نظيراتها (المنسحبة بشكل غير رسمي ) من الترشيح للدورة المقبلة للعدول عن قرارها في حين يرى مواطنون أن العملية برمتها لا تعنيهم . الدورات النيابية مـــــــــن 2003 لا تمثلهم لم تجلب للبلد والشعب سوى الخراب وتجاهل لإستحقاقات المواطن هم يتطلعون الى إسترداد حقوق قد سُلبت في ظل حيتان كبيرة هيمنت على اقتصاد البلد وما قدموه ومازالوا من دماء طاهرة في سوح بغداد ومحافظات الوسط والجنوب لا يمكن ان يذهب سُدا”, الأحزاب وبأذرع خارجية وأدت الحركة الشعبية التي ثارت من الجور وسلب الحريات ولن يذهبوا للتصويت الأ بعد مغادرة الجماعات التي جعلت من البلد خارج قوائم التصنيف العالمي بعد ان كان في طليعتها قبل قدومهم لاسيما في مجال التعليم . العراق يستغيث يضمحل يتآكل تتقطع أوصاله بفضل ألمحاصصة هم مازالوا يتقاسمون الخيرات والبلد يعيش بلا طاقة كهربائية وهو يعد من اغنى دول العالم بالنفط والزئبق والمرمر واليورانيوم والذهب و و. ارض حباها الله بخيرات لا تعد.اليوم صادرات النفط ارتفعت الى 4 مليون برميل والشعب في الحر اللاهب بلا كهرباء ووباء يفتك بالجميع لقلة المناعة لدى الصغار والكبار المواد الغذائية اغلبها فاسدة فضلاً عن التلوث البيئي وتصحر المدن شعب يرزخ تحت طائلة الفقر والجوع والتشرد شباب عاطل يحمل شهادات عليا تمت تصفية اغلبهم من ذوي الكفاآت عندما طالبوا بفرص تعيين كان من الممكن ان يعول عليهم للمساهمة بالنهوض بالبلد من خلال تبوء مناصب حيوية ليقوموا بنهضة فكرية وعمرانية لإصلاح ما تخرب بعد 2003 ليعود بلد الرشيد لسابق عهده مركز إشعاع للعالم . ناشطون ومثقفون يدعون لمقاطعة الأنتخابات المزعومة المرشحون الحاليون ثلة تشكلوا على هيئة احزاب جيىء بها من خارج الحدود ليسوا بمناضلين بل ذيول لجهات تستخدمهم للعبث بالبلد . العراق في حقبة السبعينيات كان محط اهتمام واعجاب الدول الغربية والعربية لريادته وتطوره الملفت على كافة الصعد كانت تجربته أنموذجا” لدول الخليج لا سيما دبي على سبيل المثال عندما كانت في تلك الفترة تعيش حياة صحراوية تفتقر للبني التحتية اليوم الامارات تلفت الأنظار بعمرانها وتطورها بوقت قياسي إبنان حكم الشيخ زايد رحمه الله ومن بعده ممن ساروا على نهجه حتى أن الجواز الأماراتي أصبح مميز في دول الغرب حامله يحظى بإحترام وترحيب أينما يحل . كل ذلك كان يتمتع به الجواز العراقي لكن في سبعينيات القرن الفائت كنا نتجول في دول الغرب بهيبة وفخر لاننا عراقيون اليوم سمعة المواطن في الخارج مقرونة بحكامه . الحكومة تتوعد بمحاسبة قتلة الناشطين والمتظاهرين وحماية الحريات وبسط الأمن والأستقرار وتوفير الكهرباء والماء وتوزيع الأراضي السكنية لمستحقيها . الشعب ذكي ومتابع جيد لن تنطلي عليه الوعود غير الملموسة . كانت لي زيارة الى بغداد الحبيبة نهاية عام 2019 اي بعد إنبثاق احتجاجات تشرين الأول في اليوم التالي توجهت الى ساحة التحرير علمت من بعض المتظاهرين الذين تحدثت اليهم بأن هناك اشخاص تابعين لأحزاب متنفذة تنتشر بين خيم المتظاهرين السلميين تمنعهم من حرية التعبير أخبروني بصوت خافت وهم يتلفتون خوفا” من التصفية . الوطن يمر بمرحلة حرجة تتطلب إنقاذ سريع بتنحي كافة الكتل المشاركة بالأنتخابات التشريعية المبكرة . هو بحاجة الى قوى وطنية حقيقية تمسك بزمام السلطة منبثقة من رحم سوح التظاهر الشعبي العفوي تنبذ الخلافات بعيدة عن المحاصصة والطائفية والسعي وراء المكاسب تعمل من اجل الفقراء والشباب العاطل توفر حياة كريمة لكبار السن واصحاب الاحتياجات الخاصة ترعى الطفولة لمستقبل زاهر تضع التعليم والأرتقاء بالأنسان من أولوياتها ليعود البلد منارا” ونبراسا” كي تبقى هامات ابنائه مرفوعة كما كانت قبل غزو احزاب تدس رجالها في سوح الكرامة يعبثون بين الجماهير الثائرة على الفساد المستشري الذي نخر جسد بلد مابين النهرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى