مقالات

اطمئنوا الكتلة الأكبر ستفوز

د. فاتح عبدالسلام

هناك بدايات خاطئة تظهر هنا وهناك تدلل على انَّ الوجوه المستهلكة وربما المتعفّنة تنشط بضراوة من أجل اعادة انتاج عناوينها السياسية أو بالأحرى الشخصية في المشهد السياسي العراقي الذي لا يزال يحلم بخط شروع جديد، يكشف عن أصالة معدن العراقي في تقديم الشخصيات الوطنية النزيهة ذات الغيرة العراقية المعروفة، والتي تُتهم اليوم بغيابها أو فقدانها الأبدي، بعد أن طغى الفاسد والجاهل والجبان.

برغم ذلك هناك أمل في احداث زعزعة بالهياكل الفاسدة المستحوذة لصالح العراقيين بوصفهم الكتلة الاكبر دائماً أمام حفنة تعيش الانفاس الاخيرة داخل المنطقة الخضراء، ليس في بغداد، وإنّما في جميع المناطق الخُضر التي صنعوها لأنفسهم على حساب المصالح العامة.

الفاسدون كانوا يحتمون بمظلات لها عناوين شرعية دائماً، عناوين ركنت الدستور على الرف واستخدمت مكانه الصفقات السرية في المنازل آخر الليل . وكان الجميع تقريباً يظنّ انَّ اللعبة هي هكذا قامت، وستستمر ولا نهاية لها.

دائماً اللصوص ينسون ثغرة مهمة، لكن هذه الثغرة اليوم كبيرة جداً، حتى انَّ الشعب بملايينه الاربعين قادر على ان يرى عبرها، بنفس الدرجة من القوة، كُلّ ما يجري وكلّ الذين أوغلوا في دمه وماله وكرامته وتاريخه.

دورة الحياة الجديدة إذا ابتدأت في العراق، ستخلّف وراءها مجموعة محتضرين، قد يرفسون رفسات ما قبل النهاية لكن ذلك لن يطول ولن تكون له أهمية أو تأثير على مجمل مسار العراق، حين يعود لينهض من جديد، بعيداً عن المستنقع الذي وضعوه فيه طوال هذه السنوات السود الاخيرة .

اطمئنوا، الكتلة الأكبر ستفوز بالأصوات أو بالصرخة المرعبة التي تهتز لها الهياكل الجُوف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى