المحلية

الأمم المتحدة: 3 ملايين عراقي يعانون أزمة غذاء وفقدان الوظائف

حذرَ برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، من تعرض قرابة 3 ملايين مواطن عراقي لأزمة عدم كفاية استهلاك الغذاء، وبين أن تأثيرات سلبية طالت شرائح كبيرة من العراقيين جراء أزمة كورونا والأوضاع الاقتصادية نتيجة انخفاض أسعار النفط في السنة الماضية، ودعا البرنامج الحكومة إلى التدخل عبر تقديم الإعانات للمواد الغذائية الأساسية وضبط الأسعار في الأسواق.

وقال ممثل برنامج الاغذية العالمي في العراق التابع للامم المتحدة عبد الرحمن ميجاج، إنه “وفقًا لنظام مراقبة الجوع التابع لبرنامج الأغذية العالمي، فإن نحو 3 ملايين شخص في العراق يعانون من عدم كفاية استهلاك الغذاء، وهذا يشمل 731000 من النازحين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي والعائدين الذين تم تقديرهم في تقرير (نظرة عامة على الاحتياجات الإنسانية 2021)”.

تأثير الأزماتوبشأن تأثير الوضع الاقتصادي في العراق في ظل انخفاض أسعار النفط ووباء كورونا على حالة الأمن الغذائي، قال الممثل الأممي: إنه “نظرًا لأن العراق لا يزال اقتصادًيا يعتمد على النفط ، فقد كان لانخفاض أسعار النفط عالميًا وتخفيضات الإنتاج من منظمة (أوبك) تأثير مباشر على الموارد المتاحة، وجاء تخفيض قيمة الدينار العراقي في جزء منه لتغطية العجز المالي الذي تراكم خلال الأشهر التسعة الماضية، نظرًا لأن معظم المواد الغذائية الأساسية يتم استيرادها، وقد أثر القرار في أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية، ما أثر بدوره في الأمن الغذائي على مستوى الأسرة، وهذا تحدٍ إضافي في زمن الوباء، حيث فقد الكثير من الناس وظائفهم اليومية ودخلهم، وتحتاج الحكومة إلى المساعدة في معالجة هذه المشكلة، على سبيل المثال تقديم الإعانات للمواد الغذائية الأساسية، وضبط الأسعار”.

وأضاف ميجاج، “لقد وضعنا وباء (كورونا) جميعًا في وضع غير مسبوق، ومن ثم يتعين على الحكومة العراقية اتخاذ قرارات صعبة لتغطية عجزها المالي، وفي عام 2020 ، دعم برنامج الأغذية العالمي ما يقرب من 630 ألف شخص في العراق ببرامج إنسانية وتنموية وبرامج حماية اجتماعية، حيث يقدم البرنامج مساعدة غذائية شهرية للأسر العراقية النازحة الضعيفة واللاجئين السوريين، ولأطفال المدارس من خلال البرنامج الوطني للتغذية المدرسية، ومشاريع خلق فرص العمل التي تعزز القدرة على الصمود لعشرات الآلاف من الأشخاص، وتعزيز نظام التوزيع العام للحصص الغذائية (PDS) بحيث يمكن للأشخاص المناسبين الحصول على الغذاء المناسب في الوقت المناسب”.

وبين أنه “في العام الحالي 2021، يواصل برنامج الأغذية العالمي العمل مع شركائه بما في ذلك الحكومة العراقية على أفضل وجه لتلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً، كما يقوم بتوسيع سبل كسب العيش وبرامج الحماية الاجتماعية في البلاد”.

البطاقة التموينيةوتطرقَ ممثل برنامج الغذاء العالمي إلى قضية مفردات البطاقة التموينية، فقال: “يساعد عمل برنامج الأغذية العالمي مع وزارة التجارة في رقمنة نظام التوزيع العام لحصص الإعاشة (PDS) ، بحيث يكون أكثر كفاءة وفعالية، وفي ما يتعلق بتأثير ندرة الموارد وتوزيع الحصص التموينية، كجزء من مشروع نظام التوزيع العام، يعمل برنامج الأغذية العالمي مع وزارة التجارة للتحقق من هوية الأسر والأفراد لإزالة أي أسر غير موجودة من النظام، وضمان حصول الأشخاص المناسبين على الحصص الغذائية المناسبة”.

وأضاف، أن “وزارة التجارة طلبت دعم برنامج الأغذية العالمي لتحويل نظام التوزيع العام إلى نظام مستهدف، نظرًا لمحدودية الموارد، بهدف تحسين فعالية وكفاءة النظام”.وأشار الى أنه “في العام الماضي، أطلق برنامج الأغذية العالمي والحكومة أيضًا تطبيق (تمويني) على الهاتف المحمول، بحيث يمكن للأشخاص تحديث بيانات اسر نظام التوزيع العام من المنزل، وهذا يعني أنه يمكنهم البقاء في المنزل أثناء الوباء، بالإضافة إلى ضمان تسجيل التغييرات في أسرهم بسرعة حتى يتمكنوا من الاستمرار في تلقي المساعدة وفقًا لذلك”.

مساعدات ودعموأكد ميجاج، أنه “في كل شهر، يقدم برنامج الأغذية العالمي الدعم للأسر الضعيفة من العراقيين واللاجئين السوريين، في شكل مساعدات نقدية حتى يتمكنوا من شراء المواد الغذائية التي يحتاجونها من الأسواق المحلية، ويساعد هذا في منح الأسر الكرامة في اختيار ما تأكله، وله نتائج تغذوية أفضل، بالإضافة إلى ذلك، تشارك الاسر النازحة والعائدة من المخيمات والمجتمعات المضيفة لها في مشاريع سبل العيش التي ينفذها برنامج الأغذية العالمي لمساعدتهم على خلق مصادر مستدامة للدخل على المدى الطويل وتلبية احتياجاتهم الغذائية”.

وأضاف، “كما يساعد البرنامج الوطني للتغذية المدرسية التابع لبرنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع الحكومة في دعم الأطفال المحتاجين من خلال وجبات مدرسية منتظمة ومغذية، حيث تدعم مثل هذه البرامج أيضًا خلق فرص عمل في المجتمع المحلي، على سبيل المثال، في المخابز والمستودعات”.

وأكد المسؤول الأممي أن “الرقمنة، المذكورة أعلاه، وإصلاح نظام الحصص الغذائية من المحتمل أيضًا أن ترتبط بمخططات الوزارة الأخرى، بحيث يمكن إنشاء (سجل اجتماعي) واحد لمن هم في أمس الحاجة إلى الدعم”، مبيناً أن “ذلك سيساعد في تمكين حماية اجتماعية أفضل وأكثر استهدافًا لهذه الاسر، وطوال الوقت، يراقب برنامج الأغذية العالمي ويبحث عن حالة الأمن الغذائي للأسر في جميع أنحاء العراق، وينشر تقارير منتظمة عن الجوع والأمن الغذائي، لدعم الحكومة والشركاء المهمين الآخرين”.

وفي العام الماضي 2020، قدم برنامج الأغذية العالمي الدعم للأسر الأكثر ضعفاً في العراق بنحو 43,4 مليون دولار أميركي من التحويلات النقدية من خلال مشاريعه، في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى السلال الغذائية المقدمة للمحتاجين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى