مقالات

التظاهرات في العراق مراقبة استخباراتية وعنف ميليشياوي

الكاتب : مهدي قاسم

بالرغم من تراجع زخم التظاهرات بسبب القمع الميليشيوي فضلا عن القمع الإرهابي الصدري العلني و السافر والصريح وباعتراف مقتدى الصدرة بجرة الأذن ، إضافة إلى انتشار فيروس كورونا فيالعراق ، نقول بالرغم من تراجع زخم المظاهرات فأن أعمال القمع و القتل و الخطف التي تمارسها ميليشيات إيرانية مختلفة ضد المتظاهرين لا زالت قائمة ، جارية ، متواصلة ، لتتضح الصورة على أوضح وجهها نصوعا من أن الذريعة التي كان يسوقها مقتدى الصدر و غيره زعما بإن بعض المتظاهرين قد ضايقوا المواطنين سواء بقطع الطرق جزئيا أو منع التلاميذ والطلاب من الذهاب إلى المدرسة و كذلك عرقلة الموظفين من الذهاب إلى العمل هو الذي كان سببا ب” جرة اذن ” ليتضح فيما بعد فما إن هذه الذرائع التي الغاية من ورائها قول كلام حق يُراد به الباطل ، لم تكن سوى ذريعة و تبريرا واهيا لقتل المتظاهرين لكونهم يتظاهرون مطالبين بالتغيير و الإصلاح و الخبز والعمل و الخدمات ليس إلا ، و ذلك لكون عمليات القتل و الطعن بالسلاح الأبيض و كذلك عمليات خطف المتظاهرات والمتظاهرين والناشطات والناشطين المدنيين تجري حاليا بنفس الوتيرة السابقة من الوحشية و أعمال القمع والبطش والتنكيل وعلى نفس النهج الصدامي السابق ، مع أن المتظاهرين السلميين لا يمسون الآن أليات
الحياة العامة ولا سياقاتها اليومية والطبيعية و لا يحاولون عرقلتها ــ مثلما في السابق لم يفعلوا أيضا وإنما قاموا بما يكفل لهم الدستور ذلك من قطع الطريق جزئيا ــ ومع ذلك لا زالوا يتعرضون لشتى أنواع و صنوف المضايقات و الإرهاب الجسدي والنفسي من قبل ميليشيات موغلة بإجرام و بلطجية والتي لا تريد أصلا أي تغيير أو إصلاح جذريين في العراق ، وذلك خوفا من فقدانها لسلطتها و امتيازاتها ، كمجموعات مسلحة مارقة تفعل ما تريد وتشاء على الكيف والمزاج في دولتها الخاصة والعميقة، طبعا ، بالإضافة إلى خوفها على مصالح النظام الإيراني في
العراق ــ لكونها حارسا أمينا لهذه المصالح و مهمتها الأساسية قائمة على حمايتها بأية وسيلة كانت ــ في حالة حدوث عملية إصلاحات جذرية و عودة سيادة العراق الوطنية بلا ثلم أو نقص من هيمنة النظام الإيراني شبه المطلقة حاليا في العراق ..و لكن إذا عرفنا أن بعضا من هذه المليشيات ، مثل كتائب
حزب الله ” العراقي ” ــ تتهم متطاولة حتى على رئيس جهاز الاستخبارات السيد مصطفى الكاظمي *وتهدده بحرق العراق ، فنستطيع أن نتخيل ما الذي فعلته وتفعله هذه المليشيات من أعمال قتل و خطف وتعذيب وحشية بحق المتظاهرين السلميين الذين بلا ظهير أومعين إلا من دعم أفراد
الشعب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى