مقالات

اللقاح الغائب..الفساد الدائم

د. فاتح عبدالسلام

برلمانات العالم وحكوماته، منذ أكثر من ثمانية شهور يتابعون ساعة بساعة وليس يوماً بيوم، تعاقدات بلدانهم مع شركات تصنيع اللقاح، حتى قبل ان تنتهي المراحل الاولى من الاختبارات. لم تبقَ دولة لم تتعاقد سوى افغانستان وثلاث دول صغيرة في افريقيا، وبقي العراق.

الان الكلام لا ينفع شيئاً، لقد أضاع البرلمانيون وقتاً ثميناً مقتطعات من أعمار العراقيين، وقتاً يكلف أرواحاً يزهقها الفيروس اللعين في بلد يتداعى وضعه الصحي القائم أصلاً على تبرعات منظمة الصحة العالمية وبعض الجهات.الان، ليست المسألة في محاسبة البرلمانيين لوزير الصحة أو الحكومة عن التقصير في تأخير التعاقدات وغموض خط سيرها، وانما الاولوية لمن يحاسب الوزراء والبرلمانيين الغارقين في أمور معظمها الخلافات الجانبية والمشاريع الثانوية، في حين لم تنعقد جلسات طارئة متواصلة للبرلمان منذ شهور للاطلاع على واقع التعاقد والمخاطبات التي تمّت مع الشركات الكبرى والاسباب الحقيقية لرفض شركة فايزر تصدير اللقاح الى العراق، وسوى ذلك من التفاصيل الغائبة عن اذهان برلمانيين ضائعين في عوالم أخرى .تصريحات السياسيين والبرلمانيين اليوم هي مجرد تخرصات مليئة بالشوائب والعثّة عن اللقاح بعد صحوة إفتعالية من غيبوبة الانغماس في شؤون اقل بملايين المرات من اهمية حياة البشر . أين كنتم؟ ومَن المخول في ابقاء هذا الموضوع الاساس في طي النسيان وتصرفات موظفين في وزارة الصحة، اكتشف العراقيون انهم كانوا ينتظرون دفعة تبرعات من الصين لعدد محدود من اللقاحات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى