السياسية

بارزاني من باريس يوجه رسالة للسياسيين ويتأمل بتنفيذ الاتفاق مع بغداد بشأن الموازنة


وجّه رئيس إقليم كردستان نجيرفان بارزاني، الذي يجري زيارة إلى فرنسا، الأربعاء، رسالة إلى السياسيين العراقيين، طالبهم فيها بالجلوس على طاولة واحدة وحل مشاكل البلاد

وقال بارزاني، في تصريح صحفي بعد لقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، “أقول لجميع السياسيين العراقيين، إن الوقت حان للجلوس معا لمعالجة مشاكل العراق من الناحية السياسية، لضمان مستقبل أفضل للبلاد، لأن الشعب العراقي عانى كثيرا ويستحق الأفضل”.

وعلق بارزاني على مناقشات الموازنة الجارية في العراق، قائلا إنها “بالطبع مهمة بالنسبة لنا، هناك اتفاقية جرت بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، نتمنى أن تنفذ”.  

وأضاف أن “المهم في الأمر أيضا أن يعلم جميع العراقيين أن إقليم كردستان ليس المسبب في مسألة عدم تمرير الموازنة، إقليم كردستان مثلما يريد أن تتطور أربيل والسليمانية، يريد أن يكون هناك تطور في الناصرية وكربلاء والنجف والرمادي والموصل وكل الأماكن الأخرى”.  

وأشار إلى أنه “من الطبيعي أن داعش يشكل تهديداً أمنياً جدياً للعراق أجمع، خلال حديثنا مع الرئيس ماكرون أكدنا أن مسألة داعش ما زالت تشكل تهديدا لاستقرار العراق وأمنه”.  

وتابع، “بالنسبة للجماعات الخارجة عن القانون، نحن نعتبر أي جهة خارجة عن القانون، تشكل تهديداً ليس فقط على إقليم كردستان، وإنما على عموم العراق واستقراره، ونعتقد أن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة، ومن الضروري تنظيم ذلك في إطار قانوني”.  

وأضاف، “نحن مستاؤون جدا بشكل عام وجدي من الأطراف التي تحاول العمل على زعزعة أمن واستقرار العراق والعمل خارج إطار القانون، في الوقت نفسه، لا نعتقد أن مثل هذه التصرفات ستخدم العراق، ولا نعتقد أن هذه التصرفات ستساعد على استقرار العراق السياسي، ولهذا يجب أن يكون لنا جميعا موقف من هذه المسألة”.  

وفي رده على سؤال حول توقيع اتفاقيات بين شركة توتال الفرنسية والعراق، قال بارزاني “أولاً نحن سعداء بهذا، لأن المشكلة الكبيرة للعراق اليوم هي مسالة تأمين الوقود للكهرباء كخدمة تقدم للشعب العراقي، نحن سعداء جدا بهذا الاتفاق، ونتمنى تطبيقه، وأن يكون بداية لتقديم خدمات أفضل لجميع العراقيين”.  

وأوضح أنه “سنويا تهدر كميات كبيرة من الغاز، وفي الوقت نفسه العراق مجبر على شراء الكهرباء والغاز من دول الجوار، نحن نبارك لوزارة النفط العراقية ونبارك للسيد، مصطفى الكاظمي، ونتمنى أن تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ لصالح جميع العراقيين”.  

وأكد بارزاني أن “تطور البصرة وكربلاء والنجف والأنبار، هو تطور لكردستان، هذا الذي نراه، وأن أي مشروع يكون سببا في تقديم خدمات أكثر للعراقيين في أي مكان هو مبعث سعادتنا”.  

وأكد بارزاني أن “لفرنسا دور مهم في منطقة الشرق الأوسط والعراق أيضا، وفرنسا جزء من التحالف الدولي لمساعدة العراق ضد داعش، ومن الناحية السياسية فإنها تدعم دائما الاستقرار في العراق”.  

وقال بارزاني، إن المباحثات التي أجراها مع ماكرون، “أكدت على عدة مواضيع مهمة، أولها مسألة داعش والتهديدات الإرهابية، والرئيس ماكرون أكد على دعمه للعراق وإقليم كردستان واستقراره الأمني”.  

وأضاف أن “ماكرون زار سابقا العراق، وأكد خلال لقائي به على الدور الذي يمكن أن يلعبه في استقرار العراق من الناحية السياسية وأيضا الأمنية”.  

وأشار بارزاني إلى أن “ماكرون هنأ الشعب العراقي وشعب كردستان بالزيارة الناجحة لقداسة البابا، الذي زار العراق وإقليم كردستان والتقى بجميع المكونات”، مؤكداً أن “العراق بلد التعايش لجميع الأطياف”،  

وقال (ماكرون)، “نتمنى أن تكون هذه الزيارة بداية خير وتفتح أبواب جديدة للعراق”.  

“الحرة”  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى