الأقتصادية

تكريم الطبيبة التونسيه وذلك بنقش صورتها على النقود

يتداول التونسيون ورقة نقد جديدة عليها صورة وجه الطبيبة التونسية توحيدة بن الشيخ، فيما وصف بأنه يعطي تونس زمام المبادرة بين الدول العربية في هذا الصدد.

وطرح البنك المركزي التونسي، مؤخرا ، ورقة نقدية جديدة فئة 10 دنانير عليها صورة وجه أول طبيبة في البلاد بهدف تكريم المرأة في المجالين العلمي والطبي. وفقا لـ”رويترز”.
وذكر البنك أن التكريم يأتي في ظل أهمية القطاع الصحي في محاربة تفشي فيروس كورونا.
وقال مدير عام الخزينة بالبنك المركزي التونسي عبدالعزيز بن سعيد: “تم يوم 27 مارس طرح ورقة 10 دينار صنف 2020 للتداول، وتم اختيار الشخصية الرئيسية للورقة الدكتورة توحيدة بن الشيخ لعدة اعتبارات، الاعتبار الأول هو مواصلة التمشي في اختيار شخصية معاصرة والاعتبار الثاني هو تكريم المرأة في المجال العلمي والمجال الصحي”.

من هي توحيدة بن الشيخ

وُلدت الطبيبة توحيدة يتيمة عام 1909، وتوفيت في 2010 وكانت أول امرأة في تونس وشمال أفريقيا تمارس مهنة الطب. وشغلت أيضاً منصب نائب رئيس الهلال الأحمر التونسي.
وبعد أن درست الطب في فرنسا عادت لتونس عام 1936 وافتتحت عيادتها الخاصة في زمن كان الرجال يهيمنون على ممارسة تلك المهنة.
وقال عبدالستار عمامو، الباحث في التاريخ التونسي المعاصر: “(توحيدة بن الشيخ) رجعت إلى تونس في بداية الثلاثينات، 36، وكانت أول تونسية تمارس هذه المهنة ثم تفتح عيادتها للأثرياء والفقراء، رجالا ونساء على حد سواء، تونسيين وأجانب، وعُرف عنها القلب الكبير، ثم تواصل مشوارها إلى آخر لحظة في حياتها في محبة مهنتها ومحبة بلادها”.
وأسهمت توحيدة في الحياة الثقافية للبلاد من خلال إنشاء أول مجلة تونسية نسائية باللغة الفرنسية هي مجلة “ليلى” بين عام 1936 وحتى 1941 وأنشطة أخرى.
وأضاف عبدالستار عمامو “واصلت كل حياتها في الحب والمشاركة وإعطاء مزيد من حياتها للطب وتونس، وأعتقد أن السلطات التونسية تشيد بهذه السيدة العظيمة، وقرروا نشر ورقة 10 دنانير تحمل وجه الدكتورة توحيدة بن الشيخ”.
ويرى التونسيون أن إصدار هذه الورقة النقدية حاليا بهذا الشكل جاء لدعم جهود العاملين في المجال الطبي الذين يواجهون تحديات كبيرة في الوقت الراهن في إطار مقاومتهم لفيروس كورونا المستجد.
وقال المواطن التونسي يدعى حميد عمري: “هي مبادرة طيبة قام بها البنك المركزي وهذه الفكرة من شأنها أن تدعم جهود الأطباء في محاربتهم لفيروس كورونا، وأتمنى أن ينسج كثيرون على هذا المنوال”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى