السياسية

لجنة التعديلات الدستورية.. بند جديد يوقد الجمر تحت الرماد وأربعة أسباب تؤجل الحسم

أثارت أنباء انتهاء لجنة التعديلات الدستورية، اليوم الاربعاء، من أعمالها والتي انتهت بإجراء تغييرات وتعديلات على الدستور، من بينها أن الكتلة الفائزة في الانتخابات المقبلة ستتولى مهمة تشكيل الحكومة، أثارت جدلا قد يمهد لصراع جديد بين الكتل السياسية الحالية خاصة وإن التعديلات الجديدة قد تؤثر على حظوظها في الانتخابات المبكرة المقبلة، وسط دعوات إلى إجراء تعديلات جوهرية في الدستور الذي يعاني من “الثغرات”. 

تعديلات جديدة و4 أساب تؤجل الحسم

كان عضو لجنة الخبراء في تعديل الدستور، عادل اللامي، قد أعلن في وقت سابق من اليوم الاربعاء، إجراء تغييرات وتعديلات على الدستور، من بينها أن الكتلة الفائزة في الانتخابات المقبلة ستتولى مهمة تشكيل الحكومة واختيار وزرائها وبرنامجها الحكومي.

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن اللامي قوله، إن “لجنة التعديلات الدستورية في رئاسة الجمهورية، أكملت عملها وحضر في اللجنة خبراء في القانون، والقانون الدولي، و القانون الدستوري، و الامم المتحدة، وممثلين من ساحات التظاهر، وكتبنا مجمل بجميع التعديلات الدستورية”.

وأضاف اللامي، أن “أهم التعديلات التي جرت على الدستور فيما يخص الانتخابات، هي أن تتكفل الكتلة الفائزة في الانتخابات بتشكيل الحكومة واختيار وزرائه وبرنامجه الحكومي، وليس الكتل البرلمانية  كما هو عليه الحال في الانتخابات السابقة، والسبب وراء تأخر تشكيل الحكومة واستمرار المحاصصة”.

وتابع، أن “مجلس النواب سيتكفل مهمة التصويت على رئيس مجلس الوزراء وكابينته الوزارية وبرنامجه الحكومي مرة واحدة”، مشيرا إلى أن “اللجنة راجعت الكثير من المواد الدستورية وأجرت العديد من التعديلات، منها حذف الكثير من عبارة  (مع مراعاة المكونات)، ووضعت بدلها عبارات اخرى، لا تشجع على تكريس المحاصصة الطائفية والعرقية”.

ولفت إلى أنه “تم تسجيل جميع المحاضرات والمناقشات على تعديل الدستور”، مبيناً أن “رئيس اللجنة في رئاسة الجمهورية وعد بطبع المحاضر والتوصيات من أجل اطلاع الجمهور عليها، لكن أزمة الانتخابات الحالية السبب وراء التأخير”.

وفي سياق آخر، أوضح اللامي، أن “هناك أربعة أسباب رئيسية خلف التأخر بالتصويت على قانون الانتخابات وهي مسألة الدوائر الانتخابية، حيث أن كل كتلة تريد الدائرة الانتخابية حسب مقاساتها”، موضحا أن “بعض الكتل السياسية تريد أن يكون العراق عبارة عن دائرة انتخابية، إي بقوائم مغلقة ودائرة واحدة، والآخر يريد أن تكون الدوائر على مستوى المحافظة كما هو في السابق”.

وأكد عضو لجنة الخبراء في تعديل الدستور، أن “بعض الكتل الأخرى تريد أن تكون الدوائر الانتخابية على مستوى الاقضية كما جاء بالنسخة المرسلة من الحكومة إلى مجلس النواب، اما القسم الأخير من الكتل  يطالبون ان تكون على مستوى الدوائر المفردة إي 328 دائرة انتخابية”.

ثغرات دستورية

من جانبه يؤكد عضو اللجنة القانونية، حسين العقابي، أن “عمل لجنة التعديلات الدستورية لايلبي الطموح، ومن خلال متابعة عملها نرى انها اسقطت فرضا لا اكثر”، مشددا على “ضرورة اجراء تعديلات جوهرية تعالج المشكلات الفنية والقانونية والتنظيمية في الدستور”.

وأضاف العقابي ، أن “الدستور يحتوي على ثغرات كبيرة ونواقص وتناقض، لانه كتب في مرحلة صعبة والايادي التي كتبته لم تكن حرة بشكل مطلق وكتب بنفس الاجواء المشحونة حينها”.

واشار عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب، إلى أن “المادة المعدلة من لجنة التعديلات الدستورية بخصوص الكتلة الفائزة هي مقترح من ضمن مقترحات اخرى ولم تنتهي الى اتفاق”.

وكانت لجنة التعديلات الدستورية البرلمانية، قد عقدت، الثلاثاء (05 تشرين الثاني 2019)، اجتماعها الأول بحضور أعضاء اللجنة وعدد من رؤساء الكتل النيابية، بعد قرار مجلس النواب بتشكيلها في 28 تشرين الثاني 2019.

وتشكلت اللجنة نتيجة مطالبة المتظاهرين بإجراء تعديل على الدستور، خصوصاً في ما يتعلق بالانتخابات والكتلة الأكبر التي تتولى ترشيح رئيس الحكومة.

تحالف سائرون

من جانبه يؤكد النائب عن تحالف سائرون، رياض المسعودي، أن “لجنة التعديلات الدستورية شكلت في مجلس النواب وكان يفترض ان تنهي اعمالها في وقت مبكر ولكن الظروف الصحية والاقتصادية والحراك الشعبي اخر من استكمال اعمال اللجنة”.

وأضاف المسعودي في حديث له أن “لجنة التعديلات الدستورية لاتصوت على تعديلات ابدا ويقتصر عملها على رفع التعديلات للجنة القانونية ومن ثم مجلس النواب العراقي لغرض التصويت على التعديلات”.

وعن اشكالية الكتلة الاكبر، يرى المسعودي ان “المادة 76 تشكل عقدة حول الكتلة الاكبر، وتحالف سائرون هو الكتلة الاكبر وهي الفائزة حتى قبل الانتخابات، ولدينا الادلة القاطعة في ذلك والمسالة محسمومة”.

وأكد عضو مجلس النواب عن سائرون، أن تحالفه التابع للتيار الصدري “قادر الان وسابقا وسيبقى ، قادر على تشكيل حكومة وادارة البلد بما يمتلك طاقات ادارية وسياسية وامنية واجتماعية رفيعة المستوى، مع دعم بقية الكتل واعطائها الفرصة”.

الكتلة الأكبر

وكشف عضو تحالف الفتح في البرلمان، عباس الزاملي، اليوم الاربعاء، حقيقة وجود توافق سياسي على اضافة بند يتيح للكتلة الفائزة بالانتخابات المقبلة تشكيل الحكومة.

وقال عباس الزاملي، إن “قانون الانتخابات الجديد الغى موضوعة الكتلة الاكبر، على اعتبار أن الانتخابات تعتمد الترشيح الفردي، وبناء على القانون الجديد يجب ان يكون هناك الكتلة الاكثر بعدد المقاعد في مجلس النواب”.

واضاف الزاملي، أن “القوى السياسية لم تحسم الملف حتى اليوم”، لافتا الى ان “لجنة التعديلات الدستورية امامها الكثير من الامور الهامة، ومن اجل ان لاتؤثر هذه الفقرة على سير الانتخابات القادمة ستبقى المادة على حالها وهي الكتلة الاكثر عددا في مجلس النواب، لان الاعضاء الفائزين سيكونون على شكل افراد”.

وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، قد دعا، الاثنين (11 تشرين الثاني 2019)، منظمات المجتمع المدني كافة، لإرسال ممثليها بغرض المشاركة باجتماعات لجنة التعديلات الدستورية، وإبداء رأيهم.

وقال الحلبوسي، في بيان تلقته (الاولى نيوز ): “نرجو حضور ممثل عن كل منظمة من منظمات المجتمع المدني، للمشاركة في اجتماعات اللجنة لإبداء الراي والملاحظات الدستورية، التي تساهم بمشاركة الشرائح المختلفة بما يعكس تطلعاتهم في وثيقة التعديلات الدستورية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى