مقالات

“ليس للعراق سيادة على أرضه”

الكاتب : عبدالرحمن حسن الصباغ

ليس فقط أن هذه القواعد الأمريكية وحلفائهم تمثل وصمة عار على جبين الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الأحتلال ولحد اللحظة لأنها لاتفتأ تذكرهم ،رغما عن إدعائهم العكس، ليس للعراق سيادة على أرضه ولكنها تعني أيضا إستفزازا وإهانة لملايين العراقيين الشرفاء وتحديا لابد لهم من التصدي له فهذه القواعد تضم سجونا يرزح وراء قضبانها رجالا ونساء قاوموا الأحتلال وفيها جرت أنواع الأعمال المشينة بحقهم ،أجيز وأستخدم فيها كل أنواع ووسائل التعذيب الوحشية التي كشفت عن الوجه القبيح والخلق الشاذ لمن يدعى حمل لواء الحرية والديمقراطية وحقوق الأنسان.هنالك أيضا أدوارا أخرى أنيطت بهذه القواعد لاتقل خطورة عما تقدم منها التموضع بالقرب من مناطق إستخراج النفط وتكريره وبالتالي الأشراف والأحتلال الفعلي لهذه المواقع برفع سيادة الدولة عنها عمليا ثانيا تواجد بعض هذه القواعد في أقليم كردستان لحماية الكرد الأنفصاليين وتدريب مليشياتهم عسكريا وأمنيا وتزويدهم بأحدث الأعتدة مما يجعل هذه القواعد وسيلة أبتزاز بوجه الحكومة العراقية في كل مرة تطالب فيها بخروجهم من العراق بالقول أنهم هنا بطلب من حكومة الأقليم ثالثا تحريض المكونات الأخرى على الأنفصال والتهديد به والتعهد على مناصرتهم وحمايتهم بهذه القواعد رابعا أتخاذ هذه القواعد كبؤر لتجنيد أكبر عدد ممكن من المتعاونين مع الأحتلال مابين عسكريين ومدنيين بوسائل ومغريات عديدة خامسا إتخاذ هذه القواعد كمنصات للتهديد و لشن هجمات على دول الجوار رغم إعتراض الحكومة ومطالبتها برحيلهم صراحة ، والغريب أن تصل صفاقة رئيس الولايات المتحدة ردا على المطالبة برفض الطلب والتهديد بعقوبات قاسية على العراق لاتبقي ولا تذر .سادسا تعاون هذه القواعد أمنيا وأستخباراتيا مع دولة أسرائيل. وطبعا كل هذه المخاطر يتم حجبها عن الجمهور تحت شعار مكافحة تنظيم الدولة .واليوم ومع أنتشار فايروس كارونا أصبح خطر هذه القواعد على العراقيين خطرا مضاعفا داهماَ ومميتا إظافة لخطر المرض نفسه على آلاف الجنود المتكدسين في هذه القواعد والذين بسبب خوفهم من العراقيين لن يسمح لهم بالأنتشار.لذلك نرى أنه من المفروض وقبل أية جهة رسمية أن على المتظاهرين تقع مسؤلية المطالبة بطرد القواعد الأمريكية وحلفائهم على الفور فالمسألة لاتتحمل أن يموت العراقيون ويجتثوا بكرونا القواعد بعدما قتلوا وشردوا وفقدوا سيادتهم على أرضهم بحديد ونار الأحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى