السياسية

التغيير الكردية تخاطب بغداد: الكرد سينسحبون من العملية السياسية ان لم تنته المشاكل بين المركز والاقليم

الاولى نيوز / بغداد
هددت كتلة التغيير البرلمانية، اليوم الجمعة، بترك الكرد العملية السياسية وعدم خوض الانتخابات
المقبلة، في حال لم تحل الأزمة بين بغداد وأربيل.
وقال نائب رئيس الكتلة أمين بكر لـ”الاولى نيوز “، انه “إذا بقيت الأزمة بين بغداد وأربيل فالكرد
لن يشاركوا في العملية السياسية ولن يدخلوا في الانتخابات المقبلة، فيجب ان يزول التوتر
ويتم الاتفاق على الأمور المالية والسياسية”، مبينا ان “قرار عدم خوض الانتخابات والخروج من
العملية السياسية لم يتم اتخاذه إلى هذه اللحظة، فنحن ما زلنا ننتظر حل الأزمة بالحوار وفق
الدستور العراقي”.
وأضاف بكر ان “هذا القرار يتم اتخاذه من قبل قادة الأحزاب والقوى السياسية في كردستان،
لكننا نتوقع ترك الكرد العملية السياسية وعدم خوض الانتخابات المقبلة في حال عدم حل الأزمة
الأخيرة بين بغداد وأربيل، وهذا ما نريده خلال الفترة المقبلة”.
وتحدث عضو قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني ومستشار رئيس حكومة إقليم كردستان،
دلشاد شهاب، عن مستقبل حكومة كردستان الحالية والانتخابات القادمة، في اشار الى ان بغداد
تنتهز كل الفرص لزيادة الضغط على اربيل.
وقال شهاب، في مقابلة خاصة مع صحيفة “رووداو” الكردية الأسبوعية، امس الخميس، إنه
” ً بدلا من أن تتفاوض الأطراف السياسية في إقليم كردستان على حكومة مؤقتة، فإن من
الأفضل إجراء انتخابات مبكرة، واختيار حكومة جديدة لأربع سنوات قادمة”.
واشار الى انه “كانت اللقاءات التي جمعت بين حكومة إقليم كردستان والأحزاب والأطراف
ً السياسية الكردية، خطوة محفزة، والجميع متفق على ضرورة وحدة الصف من أجل تجاوز هذه
المرحلة المتأزمة، وحل المشاكل على أساس الدستور، كما أن جميع الأطراف وصلت إلى قناعة
بأن هذه الحكومة مؤقتة ومهامها واضحة ومحددة، لذا ليست لدينا مشكلة سواء بإجراء
الانتخابات خلال الأشهر الـ8 التي تم تمديد عمل البرلمان فيها، أو اتفاق الأطراف السياسية
ٍ على جدول أعمال يحدد أولويات عمل الحكومة، كما أن رئيس الحكومة تحدث للأطراف السياسية
ً خلال الاجتماعات قائلا: بإمكانكم إخبارنا ما الذي يمكن أن تقوم به الحكومة المؤقتة خلال هذه
المرحلة”.
وتابع، أن “الدستور العراقي يوضح واجبات الطرفين، وبغداد تنتهز الفرص لزيادة الضغط على
إقليم كردستان، حيث قال العبادي خلال مؤتمر صحفي: لقد حققنا أكثر مما كنا نتوقع، لذلك
فهم سيضعفون إقليم كردستان قدر استطاعتهم، كما أن كافة قراراتهم وأفعالهم كانت
ً مخفية ومخططة، وهذا العداء تجاه كردستان كان مخفيا في قلوب بعض السياسيين العراقيين،
ً وحاليا تقوم غالبية الأطراف العراقية بالدعاية الانتخابية، وفي خطابات الكثيرين منهم يُ عتبر
ً العداء لكردستان نوعا ُ من الخدمة للشعب العراقي، ولهذه الأسباب لا تقدم بغداد على أي
ُّ خطوة، لذلك فإن غياب وحدة الصف الكردي يصب في مصلحة بغداد”.
واوضح، أن “واجبات الحكومة الفيدرالية محددة في الدستور، ولكن السؤال هو: هل تعتبر
ً الحكومة الفيدرالية الكرد مواطنين عراقيين أم لا؟، فهم يعتبرون إدارة وحماية الكرد للحدود أمرا
غير مشروع، ولكنهم يقبلون بأن يأتي شخص من البصرة ليسيطر على حدود كردستان، وهم
ً يعتقدون أنهم بذلك يفرضون السلطة الفيدرالية على إقليم كردستان، علما أن حدود كردستان
ً هي الأكثر أمانا في العراق، وهناك عشرات التقارير لوزارة النقل والمواصلات التي أكدت أن
ً العمل في مطاري أربيل والسليمانية يسير بشكل جيد جدا”.
وبين شهاب بحسب الصحيفة، أنه ” ً لا يحق لأحد إلغاء نتائج الاستفتاء، وهم يعلمون جيدا أن
حكومة إقليم كردستان لا تستطيع إصدار قرار بإلغاء أصوات الملايين من مواطنيها”، مشيرا الى
انه ” ً لم نكن نتوقع تصرفا كهذا من العبادي تجاه إقليم كردستان، حيث كان العبادي يقول قبل
ذلك إنه مستعد لحل المشاكل مع الإقليم، ولكن من سبقوه مارسوا العداء ضد كردستان حتى
ً مرحلة معينة، ثم جاء العبادي وأكمل ما بدأ به الآخرون، وهذا الأمر لن ساهم أبدا في زرع
الشعور بالانتماء للعراق لدى الشعب الكردي، كما أنه في موازنة عام 2017 ،تم اتخاذ قرار من
طرف واحد بخفض حصة كردستان التي كانت تبلغ 17 ،%بنسبة كبيرة في موازنة 2018.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى