مقالات

الحرب القذرة

وليد خالد

منذ ان بدأت الدعاية الانتخابية للانتخابات المرتقبة وانا اراقب السلوك الانتخابي للمرشحين كتلا وافارد وحقيقة رأيت ما يدمي القلب , فرغم ان غالبية الكتل السياسية ذيلت اسمائها بالأسلامية او انها تتبع رجل دين يفترض ان يكون قدوة واسوة حسنة فان ما يمكن ملاحظته ابعد ما يكون عن الدين , أولا يمكن لاتباع الكتل الإسلامية تعليق صور مرشحيهم على أي جدار وبيت يريدون دون ان يكون من حق احد ان يمنعهم من ذلك حتى صاحب الدار , وبالامس نشر احد طلبة العلم مكالمة هاتفية بينه – وهو صاحب الدار- وبين اتباع تيار إصلاحي او يرفع هذا الشعار يتحداه ان يرفع البوستر الانتخابي المعلق على داره او ان يترك داره وينتقل للسكن في دار أخرى , تصور جبروت وغطرسة هذا التيار (الإصلاحي ) او انه يتم توزيع ارصدة للنقال مقابل قيام المستفيدين من المراهقين بتمزيق صور مرشحي الخصوم , بينما لا نكاد نجد هذه الأساليب القذرة لدى المعتدلين أمثال جبار اللعيبي وعامر عبد الجبار , ان هذه الشخصيات تعرف ان ما يقنع الناخب هو اعمالك وانجازاتك وليس التهديد والوعيد , لا اعتقد ان اثنان في البصرة مثلا يختلفان على ما قدمه جبار اللعيبي للبصرة سواء مديرا عاما لشركة نفط الجنوب او وزيرا للنفط ولعل التجوال في شوارعها يعطيك فكرة عن جهد الرجل الواضح والتي لا يمكن ان يمزقها حاقد او مدعي اصلاح او جاهل الا في التدمير والتجاوز على حقوق الاخرين و يبدو ان لغة العنف والسلاح المنفلت جعلت هؤلاء الإصلاحيون لا يعرفون الا لغة القوة والعنف والتعدي على العباد والبلاد بكل ما تتضمنه .انهم يتوهمون ان الغلبة للأقوى في حين ان التاريخ الإنساني يعرفنا ان البقاء والفوز حليف أصحاب العطاء والسمعة الطيبة واما لغة التهديد والتجاوز والقتل فمصيرها مصير يزيد ومن والاه , لذا يجب على كل مواطن يريد رؤية بلده تتقدم نحو الامام ان يبتعد عن تيارات تقف خلفها ميليشيا او سلاح منفلت واما دعوات البعض للإصلاح فلا اعتقد ان فاقد الشيء يعطيه ولا اعتقد ان من تعلم على لغة القوة يمكنه ان ينشأ مدرسة او حتى حضانة , والا فان من كان يرفع شعار مقاطعة الدوام كيف يبني مدرسة , ومن يرفع سعر الصرف ويحاول افقار الناس كيف يعمل لمصلحتهم , انها علامات بسيطة يمكن لكل ذي عقل ان يعرف من يعمل للشعب ومن يعمل ضده ولا تحتاج تأويل او تفسير او تحليل سياسي كل ما عليك معرفته انك حين كنت تذهب للسوق كم كنت تستطيع شراء احتياجات عائلتك وكم تستطيع الان فالناس اذا أحرزت قوتها اطمأنت ولا حاجة لغير هذا الدليل واما ان كان البعض الإصلاحي يحاول تعويض خسارته في حريق بيروت الكبير من جيوب وافواه العراقيين فهذا لا يستحق ان يكون له حضور في الساحة العراقية والمجرب لا يجرب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى