السياسية

خبير قانوني يحدد آليات حل البرلمان وإجراء الانتخابات ويؤكد: الكاظمي تجاوز صلاحياته

حدد الخبير القانوني، عدنان الشريفي، السبت، آليات حل مجلس النواب والانتخابات القادمة، فيما أكد أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، لا يملك صلاحية الدعوة الى الانتخابات المبكرة وتحديد موعد اجراءها، إضافة الى تجاوز صلاحياته من خلال تعهده بدعوة مراقبين دوليين للإشراف على الانتخابات.


وقال الشريفي، في بيان تلقت (الاولى نيوز ) نسخة منه، إن “رئيس مجلس الوزراء، أعلن تحديد يوم 6/حزيران/2021 موعدا للانتخابات المبكرة التي هي مطلب شعبي، والسؤال: هل يمتلك رئيس مجلس الوزراء مثل هذه الصلاحية في الدستور وكيف يكون الحل والانتخابات؟”.


وأوضح: “ابتداء لا يوجد في الدستور ذكر للانتخابات المبكرة بل يوجد فقط شيء اسمه حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات عامة، وإضافة لذلك فان الدستور اعطى لرئيس مجلس الوزراء فقط حق تقديم طلب حل مجلس النواب الى رئيس الجمهورية، هذا الطلب الذي قد يقبل وقد يرفض سواء من رئيس الجمهورية او مجلس النواب اما تحديد موعد الانتخابات إذا صوت المجلس على حل نفسه فهي ليس من صلاحية رئيس مجلس الوزراء بل من صلاحية رئيس الجمهورية حسب نص المادة 64/ثانيا من الدستور”.


وأضاف، ان “نص المادة 64/ثانياً تنص على: “يدعو رئيس الجمهورية عند حل مجلس النواب الى انتخابات عامة في البلاد خلال فترة أقصاها ستون يوما من تأريخ الحل”، كما ان الانتخابات في ظل حل البرلمان بموجب المادة 64 من الدستور تختلف عن الانتخابات التي تجري قبل انتهاء الدورة البرلمانية البالغة اربع سنوات بموجب المادة 56 من الدستور كون الأولى لا تجري الا بعد حل البرلمان وخلال مدة أقصاها ستون يوما من تاريخ الحل بينما الثانية تجري قبل انتهاء الدورة النيابية ب45 يوم”.
وتابع: “وكنت أتمنى على رئيس الوزراء بدلا من تحديد موعد الانتخابات، تقديم طلب الى رئيس الجمهورية بحل مجلس النواب حسب نص المادة 64/أولا من الدستور التي نصت على:” يحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناء على طلب من ثلث أعضائه، او طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية”.

ولكن لو قدم مثل هذا الطلب وحصلت الموافقة والتوافق على التصويت بحل مجلس النواب من الكتل وهذا امر مستبعد ، لكن ان حصل ذلك فيمكن للبرلمان ان يصدر قانونا بحل نفسه ويحدد موعدا لهذا الحل وان يكمل خلال الفترة التي تسبق موعد حله اكمال قانون الانتخابات وقانون الموازنة وتعديل قانون المحكمة الاتحادية ، لكن قد يفاجئنا رئيسا مجلس الوزراء والجمهورية بأن يقوم الأخير بعد موافقته على طلب الأول بإصدار مرسوم جمهوري بحل مجلس النواب معتمدين على التفسير الثاني للمادة 64 من الدستور الذي يقول ان قيام رئيس الجمهورية بحل مجلس النواب بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء لا يحتاج الى تصويت مجلس النواب ، وان قاما بذلك في ظل تعطيل المحكمة الاتحادية فسنكون امام أكبر ازمة سياسية عندما يرفض مجلس النواب هذا القرار معتمدا على التفسير الأول للمادة 64 من الدستور بان موافقة رئيس الجمهورية على طلب حل المجلس تحتاج الى تصويت الأغلبية المطلقة من اعضاء مجلس النواب”.


وأردف بالقول: “كما ان رئيس الوزراء تعهد بدعوة مراقبين دوليين للإشراف على الانتخابات وهذا الامر ليس من صلاحيته لان حكومته بمجرد حل البرلمان تتحول الى حكومة تصريف اعمال يومية وهذا خارج صلاحياتها وان من يدعو المراقبين الدوليين هي المفوضية العليا للانتخابات حسب نص المادة 10/رابعا من قانونها”

.
وقدم الشريفي، نصيحة إلى الكاظمي بالقول: “اذا كان جادا في اجراء الانتخابات العامة ان يقدم مشروع تعديل المادة (3) من قانون المحكمة الاتحادية رقم 30 لسنة 2005 الخاصة بتعيين أعضاء المحكمة بعد ان الغى مدحت المحمود فقرة ترشيح أعضاء المحكمة من قبل مجلس القضاء الأعلى وبقيت المحكمة غير مكتملة النصاب وان يكون مقترح التعديل للمادة (3) بان يعطى للمحكمة الاتحادية حق الترشيح لأعضائها وصدور مرسوم تعيينهم من رئيس الجمهورية، لان هذه المحكمة هي من تصادق على نتائج الانتخابات وهي من تفصل بالنزاع في تفسير المادة 64 الخاصة بحل البرلمان”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى