مقالات

عندما العقائد الدينية تصنع الإرهابيين تنشئة و قيما

الكاتب مهدي قاسم

لم تبدأ قسوة البشر لتأخذ كل هذا الطابع المريع من الوحشية
والبربرية في أعمال القتل و الإبادة على نطاق واسع إلا بعدما أخذ هؤلاء البشر يتفننون بابتداع عقائد وأيديولوجيات مختلفة أضفوا عليها هالة من القداسة ، لتكون ذريعة لسيطرة بعض البشر على غيرهم والمثير أن هذه العقائد و الأيديولوجيات احتوت على أفكار و طروحات محمولة
بالعنف والقسوة والوحشية كوسائل يمكن تبرر استخدامها ــ في حالة الضرورة ــ بهدف السيطرة على الأضعف واستغلاله أو فرض عليه سلطة ظالمة بالقوة ، ولكن الأخطر من ذلك أن تتحول هذه العقائد والأيديولوجيات إلى أعشاش عقارب و أفاعي لتربي وحوشا بشرية متشبعين حتى النخاع
بدموية هذه والخ.. فهل نذكر مجازر الأترك بحق الأرمن لأسباب دينية و مجار اليهود ضد الفلسطينيين مثلا ، و أفران الغاز ضد اليهود في ألمانيا النازية فهذه المجازر الجماعية كانت ذات دوافع دينية بالأساس كهدف محدد و نهائي

صحيح أن هؤلاء جميعا منظمات قتالية قبل ان تكون دينية ولكن
العقيدة القتالية هذه مجرد وسيلة لتبرير الغاية إذ أن هدفها النهائي في نهاية المطاف هو إقامة دولة دينية صارمة و شديدة بعيدة عن روح العصر تماما ، ، مثلما رأينا في حالة داعش الإرهابي في مناطق الأنبار والموصل ، و كذلك جبهة النصرة الإرهابية في المناطق التي خارج
سيطرة السلطة في سوريا ، هذا دون أن نذكر حركة الخميني في إيران و التي أدت إلى قيام الجمهورية الإسلامية المشؤومة و دولة الطالبان الإسلامية البدائية و الوحشية في أفغانستان و تحريمهم حتى دراسة البنات ، ولا ننسى حزب الدعوة ودكاكينه وفروعه الفاسدة في العراق وتدميرهم
المنظم حتى الآن للدولة العراقية ، كي نختصر الأمور هناك عقائد وايديولوجيات شمولية و إقصائية منها دينية وعلمانية كالشيوعية الستالينية و النازية والناصرية و البعثية و أخوان المسلمين والخ فضلا عن هذه التنظيمات الإرهابية الآنفة الذكر التي صنعتها هذه العقائد والتي
لولاها لما وجدت بهذه الصورة من الوحشية والبربرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى